فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 6682

ولما فرغنا والحمد لله من تلكم الشواغل وأرغنا من الخائن التلمساني ترك ما هو فيه من إثارة الفتن واغل فأعرض وأشاح وما لاحت عليه مخيلة فلاح نهدنا نحو أرضه لنجزيه بقرضه بجيوش يضيق عنها فسيح كل مدى وخيول تذر الأكم للحوافر سجدا تنقض على الأقران أمثال الأجادل وتقض الجنادل من حوافرها بأصلب من الجنادل فكلفنا بتسلم منازله منزلا فمنزلا وتسنم معاقله معقلا فمعقلا وجل رعاياه تقر بفضلها وتفر من جوره إلى عدلنا ومن تمسك منهم بحبله او سلك من الغي في سبله قاده السيف برغمه واستنزله على حكمه والعفو مع ذلك يؤمهم والإحسان يشملهم ويعمهم حتى لم يبق إلا معقله الأشب ومنزلة الذي رأى أنه عن عين الشوائب محتجب قد شمخ أنفا حميا وصافح كفا للثريا ولم يرض لهامته عمائم إلا الغمائم ولا لأنامل شرفاته خواتم إلا النجوم العواتم فنزلنا بساحه وأقبلنا على كفاحه وجعلنا نقذفهم من حجارة المجانيق بأمثال النيق ومن كيزان النفظ الموقدة بأمثال الشهب المرصدة ومن السهام العقارة بأمثال العقارب الجرارة حتى غدت جدرانهم مهدومة وجسومهم مكلومة وثغور شرفاتهم في أفواه أبراجهم مهتومة وظلت الفعلة تشيد إزاء أبراجهم أبراجا وتمهد منها لتسوير أسوارهم أدراجا وللمعاول في اسافلها إعوال وللعواسل على أعاليها أعمال وللأشقياء مع ذلك شدة وجلد وعدة وعدد وحدة ولدد يقاتلون حمية وينازلون بنفوس أبية وحجارة المجانيق تشدخ هامهم وبنات الكنائن تزلزل أقدامهم وهم في مثل ذلك لازمون إقدامهم إلى أن اشتدت أزمتهم فلم يجدوا لها من فارج وأحاطت بهم الأوجال من خارج وهدمت أبراجهم الشواهق وردمت حفائرهم والخنادق وأخذت الكماة في العروج إلى البروج والحماة في السباق إلى الانفاق والرماة في النضال بالنضال فمن مرتق سلما غير متق مؤلما ومشتغل بالنقب غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت