فهرس الكتاب

الصفحة 3745 من 6682

محتفل بشابور الحجارة المنصب وأفرج المضيق وانتهج الطريق واقتحمته أطلاب الأبطال وولجته أقيال القبائل وولى الأشقياء الأدبار وعاذوا بالفرار وبدت عليهم علامات الأدبار وسابقوا إلى الأبواب فكان مجيئهم من أقوى الأسباب وقتل منهم الزحام من أسأره الهدم والحسام فتملكنا ما دارت عليه الأسوار الخارجة كفرار السبع والملعب وجميع الجنان والعروش التي ما آنفك الشقي يجتهد في عمارتها ويتعب وأعلنا بالنداء أن كل من جاءنا هاربا ووصل إلينا تائبا منحناه العفو ومحونا عنه الهفو وأوردناه من إحساننا الصفو فتبادروا عند ذلك يتساقطون من الأسوار تساقط جنيات الثمار فرادى ومثنى آئبين إلى الحسنى فيسعهم الصفح ويحسبهم المن والمنح

ولما رأى الخائن قلة من بقي معه وشاهد تفرق من ذلك الموقف جمعه أمر بسراح من في قبضته وسجنه واعتقدهم عونا له فكانوا أعون شيء على وهيه ووهنه واعتمد الناس في بقية يومهم السور تتوسع انقابه وتتخرق أبوابه إلى أن جنهم الليل وحاق منهم بالأعداء الويل ولزم كل مركزه ولم يكن الليل ليحجبه من عمله ولا يحجزه وبات الفرار إلينا يهربون ومن كل نفق يتسربون فلما ارتفع الضياء ومتع الضحاء أمرنا ولدينا يعقوب وعبد الواحد ووزيرنا القاعد له بالمراصد بأن زحفوا إليها مع أطلابنا تحت راياتنا المنصورة عليها فرجفت قلوبهم ووجبت جنوبهم ولم يكن إلا كلا حتى امتطيت تلك الصهوة وتسنمت فيها الذروة وتسلمت بيد العنوة وفصمت عراها عروة عروة وأنزلوا من صياصيهم وتمكنت يد القهر من نواصيهم وحقت عليهم كلمة العذاب من معاصيهم وفر الشقي إلى فناء داره في نفر من ذويه وأنصاره وفيهم ولداه مسعود وعثمان ووزيره موسى بن علي معينه على البغي والعصيان وعبد الحق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت