فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 6682

الأمير فلان ترجمان النية ولسان الطوية وشاهد الإخلاص وعنوان الاختصاص وسببا إلى الزيادة وطريقا إلى السعادة وكانت معارفه قد أحاطت بمعادنه واستولت على محاسنه فألسن آثارها مع الصمت أفصح من لسانه وبيانها مع الجحود ابلغ من بيانه ونحو ذلك ثم أحدثوا أصطلاحا أخر اضافوه إلى الاصطلاح الأول فقدموا على الدعاء لفظ كتابنا أو لفظ كتابي رتبة دون رتبة مثل أن كتبوا كتابنا أطال الله بقاء الأمير ونحن على أفضل ما عودنا الله من انتظام الأمور وسدادها واستقامتها بحضرتنا واطرادها أو كتابي أطال الله بقاء مولاي الحاجب عن سلامة ينغصها فقدك وينتقصها فراقك وما يجري مجرى ذلك وربما ابتدأوا لفظ كتابنا أو كتابي بلفظ كتبت بصيغة الفعل وربما ابتداوا بلفظ أنا ونحوه ثم خرج بهم الاختيار إلى مصطلحات اصطلحوا عليها مع بقاء بعض المصطلح القديم فخاطبوا بالحضرة تارة وبالخدمة تارة وبالمجلس أخرى فكتبوا كتابي أطال الله بقاء حضرة سيدنا الوزير أو سيدنا الأمير ونحو ذلك أو أسعد الله الحضرة أو أسعد الله الخدمة أو ضاعف الله جلال الخدمة أو أعز الله أنصار الخدمة وربما كتبوا صدرت هذه الخدمة إلى فلان وقد يكتبون صدرت هذه الجملة إلى غير ذلك من تفنناتهم التي لا يسع استيعابها ولا يمكن اجتماع متفرقها

قلت وبالجملة فضبط صدور الإخوانيات وابتداءاتها على هذا المصطلح غير ممكن لاختلاف مذاهبهم في ذلك والذي تحصل لي من كلام النحاس وابن حاجب النعمان وترسل أبي إسحاق الصابي والعلاء بن موصلايا وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت