فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 6682

الإهاب بسودد الحفد الظل إذا رحب ازدحم عليه الضاحون والورد إذ عذب ازدلف إليه الممتاحون وظل الحضرة المكرمة كثيف الأفياء ووردها مغن عن وسائط الأرشية والدلاء فلا غرو أن تضرب إليها أكباد الإبل وتغص بالوفود عليها أفواه السبل والله تعالى يعين الحضرة المكرمة على الايادي تسوغها والآمال تبلغها بمنه وإن الأمر كذا وكذا

وإما بالدعاء للمحل

كما كتب أبو المطرف بن عميرة في صدر شفاعة

ابقى الله المحل الأعلى حرما يتحاماه الأنام وعلما تتضاءل له الأعلام ولا زالت آراؤه الناجحة تستمدها العقول والأفهام ومساعيه الصالحة يشكرها الله والاسلام إن مجدا سامى الكواكب بمثواه وسارى الغر السواكب في جدواه لداع إلى استلام كفه العلية والاستهام على وصفه الذي له حقيقة الأولية وكيف لا وقد أجار من الدهر المخيف وصار قبلة كل داخل تحت التكليف يعيد متى أخطأها صلاة الأمل ويرى الاجتهاد في طلبها من راحة العمل وإن الأمر كذا وكذا إلى غير ذلك من أنواع الدعاء

ومنها أن تفتتح المكاتبة بلفظ كتابي كما كتب أبو المطرف بن عميرة إلى بعض العلماء

كتابي إلى سيدي حفظه الله مقيما وسائرا وأبقاه لغرر البيان ساحرا وعن وجه الإحسان سافرا ولا زالت آدابه تشرق وتروق ساهرا ومحاسنه كالشمس إذا لم يلق نورها ساترا من فلانة والود روضة مطلولة ورحم موصولة خلص من القلب إلى حبته واختص منه بما ليس لأحد من أحبته وأثار شوقا على قدره وهوى ثوى في صدره وأسفا على عهد أصبو إلى ذكره فات ورد الفائت يعسر وقصر وأيام السرور تقصر كأنما كان قراءة سطر أو إغفاءة فجر أو زيارة مجتاز أو عبارة ذي إيجاز فمن لنا بذلك الأرج الذكي والأريحي يرتاح لما يخترع أو يحكي ومتى نفوز بمن ينحت من صخر ويزري بأبي صخر ويغرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت