فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 6682

المكاتبة خفي والظاهر المؤدي إلى الرفعة أعلى من الخفي من ذلك وأتي بالدعاء فكانت أنزل رتبة من التي قبلها لما تقدم من أن الدعاء فيه معنى الدالة واجتنب فيه السجع من حيث إن في الإتيان به تفاصحا على المكتوب إليه وعنون بالأبواب إشارة إلى شرف محل المكتوب إليه من حيث الإشعار بأن له ابوابا يوقف عليها وجعلت دون المرتبة الثانية من حيث إن العنونة في المرتبة الأولى باللقب المؤدي إلى الرفعة مع دلالته على الذات وفي الثانية عنون بالأبواب الموصلة إلى محل الشخص ولا يخفى أن ما دل على نفس الشخص أعلى مما هو موصل إلى محله وأتي فيها بمطالعة المملوك فلان إشارة الى التصريح للمكتوب إليه بالرق والعبودية كما تقدم في المرتبة الأولى وفي المرتبة الثالثة حذف منها الفلاني المؤدي إلى الرفعة من داخل المكاتبة فكانت أنزل من التي قبلها فأتي فيها بذلك وأتي بالدعاء مسجوعا فكان أنزل مما قبله لما في السجع من التفاصح على المكتوب إليه واسقط من عنوانه مطالعة المملوك فلان فكان أنزل من حيث إنه لم يقع فيه تصريح برق وعبودية كما في المرتبة الأولى والثانية وفي المرتبة الرابعة بقي الصدر على حاله وعنون فيها بالباب بلفظ الإفراد فكانت أنزل مما قبلها من حيث إن الإفراد دون الجمع بدليل أنه بعض من أبعاضه وفي المرتبة الخامسة قيل يقبل الأرض بالمقر يعني مقر المكتوب إليه فكانت انزل مما قبلها من حيث إشعار ذلك بالقرب من محله بخلاف يقبل مطلق الأرض فإنه لا ينحصر في ذلك ثم إن عنونت بالباب العالي مجردا عن الكريم كانت أنزل مما عنون فيه بالكريم لما جرى عليه الاصطلاح من رفعة رتبة الكريم العالي على العالي المجرد عن الكريم على ما تقدم في الكلام على الألقاب في المقالة الثالثة وإن عنونت بالمقر الشريف فهي على انحطاط الرتبة عما قبلها من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت