فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 6682

ذمارهم ويحوطون ديارهم وما يجري مجرى ذلك ثم يذكر ما أوجبه الله تعالى على أهل الإسلام للإمام من الطاعة وحسن التباعة أيام حياته والانقياد لأمره في طاعة من ينص عليه في القيام مقامه بعد وفاته ليتصل حبل الإمامة بينهم ويمتد ظل الخلافة عليهم فإن كان قد تلقى الخلافة بعهد عن خليفة قد مات من أب أو غيره أتى بمقدمة في ذكر الموت وأن الله تعالى سوى فيه بين بريته وجعل في تطرقه إلى رسوله أسوة لخليقته وتفرد بالبقاء وامتنع عن الفناء ثم يقال وإن الله تعالى لما اختار لعبده ووليه فلان النقلة إلى دار كرامته والحلول بفناء طاعته وأعانه على سياسة بريته وأنهضه بما حمله وأيده فيما كفله من الذب عن المسلمين والمراماة عن الدين والعمل بكتابه وسنته في القول والفعل واستشعار خيفته ومراقبته في السر والجهر وما يليق بهذا استخلص عبده ووليه فلانا الإمام الفلاني لخلافته وأهمى سماء الرحمة بإمامته وأحل عزيز النصر بولايته وألقى في نفيس رأيه النص عليه والتفويض إليه لما علم سبحانه في ذلك من شمول المصلحة للعباد وعموم الأمنة للبلاد فأمضى قدس الله روحه ما ألهمه وكمله قبل خروجه من دار الدنيا وتممه عالما بفضل اختياره وأنه لم يمل به الهوى في إيثاره فقام أمير المؤمنين الإمام الفلاني مقامه وحفظ نظامه وسد ثلمته وعفى رزيته وأقر الله تعالى الإمامة به في نصابها ومقرها وزاد باستخلافه في صيت الخلافة وقدرها

وأمير المؤمنين يسأل الله تعالى أن يخص وليه السعيد بقربه بأفضل صلواته وأشرف تحياته ويحسن جزاءه في سعيه في صلاح العباد وسداد البلاد وأن يلهم أمير المؤمنين الصبر على تجرع الرزية فيه ويجزيه أفضل ما جزى به صابرا محتسبا وأن يجبر كسره في فقده ويوفقه لجميل العزاء من بعده ويسدده في مصادره وموارده ويهديه لما يرضيه في جميع مقاصده ويعينه على تأليف الأهواء وجمع الآراء ونظم الشمل وكف القتل وإرخاء الظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت