فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 6682

وكتاب أمير المؤمنين هذا إليك وقد اجتمع من بحضرته من ذوي جهته وامراء دولته وكافة جنده وجماعة حوزته على بيعته وإعطائه صفقة أيمانهم على طاعته ومشايعته عن صدور مخلصه نقية وسرائر صافية سليمة وعقائد مشتملة على الوفاء بما عقدوا عليه وانقادوا مختارين إليه وشملتهم بذلك الرحمة وضفت عليهم النعمة فما برحوا الرزية حتى فرحوا بالعطية ولا وجموا للمصيبة حتى بسموا للرغيبة ولا أظلموا لفقد الماضي حتى أضاء الوجود بالآتي

فلله الحمد على هذه النعمة التي جبرت الوهن وحققت في فضله المن حمدا يستدر أخلاف فضله ويستدعي سابغ طوله وصلى الله على محمد وآله وأمير المؤمنين يراك من أهل مخالصته والمتحققين بطاعته وهو يأمرك أن تأخذ البيعة له على نفسك وعلى جميع أوليائه المقيمين قبلك وكافة رعاياه الذين هم في عملك وتشعرهم بما عنده للمسارعين لطاعته المبادرين إلى اتباعه من تيسير الإنصاف والعدل وإفاضة الإحسان والفضل وما لمن نكب عن الطريقة المثلى وحاد عن الأولى من الكف الرادع والأدب الوازع ويتوسع في هذا المعنى توسعا يشرح صدور أهل السلامة المستمرين على نهج الاستقامة ويردع أهل الفساد ويغض من نواظر ذوي العناد ويحلي الكتاب بآيات من القران الكريم تحسن استعارتها في باب العزاء ويليق ذكرهافي باب الإشادة الخلافة والخلفاء فإن كان الكتاب مما يقرأ بالحضرة قال في موضع وكتاب أمير المؤمنين إليك وأنتم معاشر أقارب أمير المؤمنين من إخوته وبني عمه وخواص الدولة وأمرائها وأجنادها وكتابها وقضاتها وكافة رعيتها ومن اشتمل عليه ظل مملكتها أحق من حافظ على عوارف أمير المؤمنين وأعتد بلطائفه وقام بشكر نعمته وسارع إلى اتباعه واعتصم بحبل دعوته فأجمعوا على متابعته وإعطائه صفقة ايمانكم على مبايعته ليجمع الله على التأليف كلمتكم ويحمي بالتآزر بيضتكم ويتبع ذلك من وعد أهل الطاعة بما يضاعف جدودهم ومن وعيد أهل المعصية بما يصفر خدودهم على نسق ما سبق في الترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت