فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 6682

وهذه نسخة مرسوم كريم في المعنى بل هو أصرح في ذلك مما قبله كتب به عند ظهور الفرنج اللوسارية والشوال بالبحر من إنشاء الشيخ بدر الدين بن حبيب الحلبي وهو وإن لم يكن عن السلطان فإنه في معناه لقيام النائب بالمملكة قيام السلطان الذي استنابه وهو

المرسوم بالأمر العالي أعلاه الله تعالى لا زالت مراسمه النافذة تبلغ أهل العصابة المحمدية غاية الآمال وأوامره المطاعة تقضي بكسر اللوسارية وشين الشوال أن تتقدم العساكر المنصورة بالمملكة الطرابلسية أيد الله تعالى عزائمهم القاهرة وأذل بسيوفهم الطائفة الكافرة بارتداء ملابس الجهاد والتحلي بمرارة الصبر على اجتلاء الجلاد وأن يجيبوا داعي الدين ويكفوا أيدي المعتدين ويفوقوا سهامهم ويجعلوا التقوى أمامهم ويشرعوا رماحهم ويحملوا سلاحهم ويومضوا بروق السيوف ويرسلوا نبال الحتوف ويهدموا بنيان الكفار ويطلعوا أهلة القسي بمد الاوتار ويهضموا جانب أهل العناد ويقابلوا البحر بملء بحر من الجياد ويناظروا أمواجه بأمواج النصال ويقاتلوا الفرقة الفرنجية اشد القتال ولا يهملوهم بالنهار ولا بالليل ويعدوا لهم ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل وينوروا بمصابيح الرباط في سبيل الله ظلام الدجنة وأن يصابروا ويصبروا فإذا استنفروا فلينفروا ويبالغوا في الغدو والرواح ليبلغوا الرعية من الأمن أمانيها فقد قال لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ويعتمدوا على القريب المجيب ويجتهدوا في كسر اصلاب أهل الصليب وينافسوا في أمر الآخرة ويدعوا الدنيا ويقاتلوا لتكون كلمة الله هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت