فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 6682

الانتعال بجماجم الأبطال فوارسها والجيوش قد كاثرت النجوم اعدادها وسار بها للهجوم على اعداء الله من الملائكة الكرام أمدادها والنفوس قد اضرمت الحمية للدين نار غضبها وعداها حر الاشفاق على ثغور المسلمين عن برد الثغور وطيب شنبها والنصر قد أشرقت في الوجود دلائلة والتأييد قد ظهرت على الوجوه مخايله وحسن اليقين بالله في إعزاز دينه قد أنبأت بحسن المآل أوائله والألسن باستنزال نصر الله لهجة والأرجاء بأرواح القبول ارجة والقلوب بعوائد لطف الله بهذه الامة مبتهجة والحماة وما منهم إلا من استظهر بإمكان قوته وقوة إمكانه والأبطال وليس فيهم من يسأل عن عدد عدوه بل عن مكانه والنيات على طلب عدو الله حيث كان مجتمعة والخواطر مطمئنة بكونها مع الله بصدقها ومن كان مع الله كان الله معه وما بقي إلا طي المراحل والنزول على أطراف الثغور نزول الغيث على البلد الماحل والإحاطة بعدو الله من كل جانب وإنزال نفوسهم على حكم الأمرين الأخرين من عذاب واصب وهم ناصب وإحالة وجودهم إلى العدم وإجالة السيوف التي إن انكرتها أعناقهم فما بالعهد من قدم واصطلامهم على ما بايدي العصابة المؤيدة بنصر الله في حربها وابتلاؤهم من حملاتها بريح عاد التي تدمر كل شيء بأمر ربها فليكن مترقبا طلوع طلائعها عليه متيقنا من كرم الله استئصال عدوه الذي إن فر أدركته من ورائه وإن ثبت أخذته من بين يديه وليجتهد في حفظ ما قبله من الأطراف وضمها وجمع سوائم الرعايا من الأماكن المخوفة ولمها وإصلاح ما يحتاج إلى أصلاحه من مسالك الأرباض المتطرفة ورمها فإن الاحتياط على كل حال من آكد المصالح الإسلامية وأهمها فكأنه بالعدو وقد زال طمعه وزاد ظلعه وذم عقبى مسيره وتحقق سوء منقلبه ومصيره وتبرأ منه الشيطان الذي دلاه بغروره واصبح لحمة موزعا بين ذئاب الفلا وضباعها وبين عقبان الجو ونسوره ثقة من وعد الله وتمسكا منه باليقين وتحققا أن الله ينصر من ينصره والعاقبة للمتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت