فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 6682

مقدمات المكاتبات في اول هذه المقالة أن الشيخ شهاب الدين محمودا الحلبي ذكر في حسن التوسل إنه إذا كتب عن الملك في أوقات حركات العدو إلى أهل الثغور يعلمهم بالحركة للقاء عدوهم أنه يبسط القول في وصف العزائم وقوة الهمم وشدة الحمية للدين وكثرة العساكر والجيوش وسرعة الحركة وطي المراحل ومعاجلة العدو وتخيل أسباب النصر والوثوق بعوائد الله في الظفر وتقوية القلوب منهم وبسط آمالهم وحثهم على التيقظ وحضهم على حفظ ما بايديهم من ذلك وما أشبهه وأنه يبرز ذلك في أبين كلام وأجله وأمكنه وأقربه من القوة والبسالة وأبعده من اللين والرقة ويبالغ في وصف الإنابة إلى الله تعالى واستنزال نصره وتأييده والرجوع إليه في تثبيت الأقدام والاعتصام به في الصبر والاستعانة به على العدو والرغبة إليه في خذلانهم وزلزلة أقدامهم وجعل الدائرة عليهم دون التصريح بسؤال بطلان حركتهم ورجاء تأخيرهم وانتظار العرضيات في تخلفهم لما في ذلك من إيهام الضعف عن لقائهم واستشعار الوهن والخوف منهم وأن زيادة البسط ونقصها في ذلك بحسب المكتوب إليه

وهذه نسخة مكاتبة من ذلك عن السلطان إلى بعض نواب الثغور من إنشاء الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي أوردها في حسن التوسل وهي

أصدرناها ومنادي النصر قد أعلن بياخيل الله اركبي ويا ملائكة الرحمن اصحبي ويا وفود الظفر والتأييد اقربي والعزائم قد ركضت على سوابق الركض إلى العدا والهمم قد نهضت إلى عدو الإسلام فلو كان في مطلع الشمس لاستقربت ما بينها وبينه من المدى والسيوف قد أنفت من الغمود فكادت تنفر من قربها والأسنة قد ظمئت إلى موارد القلوب فتشوفت إلى الازنواء من قلبها والكماة قد زأرت كالليوث إذا دنت فرائسها والجياد قد مرحت لما عودتها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت