فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 6682

السلامة والصلاح على كف ذوي العيث والطلاح إلى نحو هذا مما يجاريه وأن يبالغ فيما يورده من هذه المعاني فإن هذه الكتب إذا كانت بليغة مستوفاة جيدة العبارة أخذت بمجامع القلوب وأغنت عن الكتائب في إدراك المطلوب

وهذه مكاتبات في معنى ذلك أوردها أبو الحسين بن سعد في ترسله وهي

أما بعد فإن الله افترض الطاعة وأوجبها وأمر بها ورغب فيها وجعلها عصمة من كل فتنة وضياء من كل شبهة وسلامة من كل هلكة وسببا للظفر بخير الدنيا والآخرة من أراد الله به خيرا وفقه لها وألزمه المحافظة عليها والاعتصام بحبلها فتعجل عزها وشرفها وسعتها وامنها واستحق السعادة في الدار الأخرة الآخرة بها والمثوبة عليها

آخر وقد علمتم ما جعل الله في الطاعة ولزومها والمحافظة عليها من العز والمنعة والأيد والقوة والفوز بخير الدنيا والآخرة وما في خلافها من صنوف المخاوف وأنواع المتالف

آخر وقد كانت الطاعة أنافت بك على كل ظليل وافضت بك إلى لين مهاد عند إقضاض المضاجع وصفاء المشارب عند تكدر المناهل واتصال أمنة عند حدوث المخاوف حتى فعلت كذا وكذا

آخر فلم يمرق من طاعته مازق ولا فارقها مفارق إلا صرع الله خده وأتعس جده وخضد شوكته وأكذب ظنه وأمنيته وجعله لسيوف الله غرضا ولأوليائه غنيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت