فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 6682

آخر والطاعة هي العروة الوثقى والطريقة المثلى والغنيمة لاهلها في الاخرى والأولى

عبد الحميد فإن الفتنة تتشوف لأهلها بآنق منظر وازين ملبس تجر لهم أذيالها وتعدهم تتابع لذاتها حتى ترمي بهم في حومات أمواجها مسلمة لهم تعدهم الكذب وتمنيهم الخدع فإذا لزمهم عضاضها ونفر بهم شماسها وتخلت عنهم خاذلة لهم وتبرأت منهم معرضة قد سلبوا أجمل لباس دينهم واستنزلوا عن أحصن معاقل دنياهم من الغناء البهي منظره الجميل أثره حتى تطرحهم في فضائح أعمالهم والايجاف في التعب وسوء المنقلب فمن آثر دينه على دنياه تمسك بطاعة ولاته وتحرز بالدخول في الجماعة تاركا لأثقل الأمرين وأوبل الحالين

ابن عبد كان في ذم الخلاف وإن فلانا كان عبدا من عبيدنا اعتوره إنعامنا ونوه به إكرامنا وشرفه ولاؤنا وحسن عنده بلاؤنا وابتنينا له الأموال وأسنينا له الاعمال وأوطأنا عقبه الرجال فلم تقع النعم منه عند شاكر ولا الصنيعة عند محتمل فلما رفع الله بمكاننا خسيسته وبلغه من شرف الذكر ونباهة القدر وانبساط يده ما كانت همته تعجز عنه وآماله تقصر دونه أضراه ذلك وأبطره وأطغاه وأكفره فاختال زاهيا واستكبر عاليا وغدر باغيا وشاق عاصيا وأوضع في الفتنة لنا حربا ولأعدائنا حزبا ولمن انحرف عنا يدا ولمن مال إلينا ضدا من غير سبب أوجبه ولا أمر دعاه إليه فكان كما قال الله عز و جل في كتابه ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) وكقوله ( ولو بسط الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت