فهرس الكتاب

الصفحة 3915 من 6682

يعزه ولا يجعل مسالمه بالعنود منازعا ومواصله بالجحود مقاطعا وواهبه بالكفر سالبا ومطلع النعمة بضياعه حقها مغربا وقد بقي في الحبل ممسك وفي الأمر مستدرك لأن يهب من رقدته ويستبدل من لقاء أمير المؤمنين بلقاء حضرته ثم يقول فإن كان ما جناه قد هد سربه وكدر شربه وأحس في نفسه سوء الظن وأخافه بعد الأمن فليبعث رسوله يستوثق ويعاقد ويتوكد ويعاهد فإذا عاد إليه بما يملأ فؤاده أمنا ويكون عليه حصنا سارع إلى امتثال المراسم وجرى في الطاعة على سننه المتقادم ولا يستمر على المدافعة والمطاولة ويقتصر على المغايظة والمماطلة

ثم يقال بعد هذا وقد قدم أمير المؤمنين كتابه هذا إليك نائبا عنه في استصلاحك وقائدا يقودك إلى طريق نجاحك قبل تجريد مواضيه وإلحاق مستأنفه في الحرب بماضيه وخيوله تجاذب الأعنة وذوابله مشرعة الأسنة ولم يبق إلا قصدك في عقر دارك التي بوأكها وانتزاع نعمته التي أعطاكها لتذوق مرارة المخالفة وتزنها بحلاوة الموافقة فكن على نفسك لنفسك حاكما ولا تكن لها ظالما ونحو ذلك مما يليق به

وإن كانت المكاتبة إلى رجل قد سبقت له سابقة بخلع الطاعة ثم سأل الإقالة فأقيل بعد مشارفة الإحاطة به والنكاية فيه ثم راجع العصيان فالرسم أن تفتتح بحمد الله جاعل العاقبة للمتقين والعدوان على الظالمين والعزة لحزبه والذلة لحربه والإظهار لأهل طاعته والخسار لأهل معصيته ودائرة السوء على الخالعين طاعة خلفائه القائمين بحجته ثم يقال أمير المؤمنين على ما يراك تتخوله به من تصديق آماله وتوفيق أفعاله وتسديد مراميه وهداية مساعيه وإجابة دعوته وتحقيق رغبته بإدالة مواليه وإذالة معاديه ومعونته على ما ولاه وتمكينه ممن ناواه ويسأله الصلاة على سيدنا محمد نبيه

ثم يؤتى بمقدمة تدل على جميل عاقبه الطاعة وذميم مغبة المعصية يبسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت