فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 6682

والله تعالى يوفقه لتحقيقه النظر في هذه الاقسام الاربعة التي أحذرها عليه وأحذره منها وييسره لليسرى

وبعد ذلك فأنا انصفه من نفسي وأقول الحق إن نفسا رباها خليفة الله في أرضه صلوات الله عليه وسلامه بإنعامه وأعلى همتها باختصاصه وشرفها بنسب عبوديته لا تحتمل الهوان ولا تقر على الابتذال فغالب ظني أن نفوره بسعادته إنما هو من ديوان الزمام المعمور والآن فأنا وهو بسعادته عبدان ولكني انفرد عنه بالسن والتجريب وطريقتي هو بسعادته يعرفها وإنني لا أدخر عن أحد نصحا فالصواب أن يقبل قولي ويتحقق صحة مقصدي في نصيحته ومقصده فإني أوجب ذلك له على نفسي وأراه من واجبات خدم مالك الرق صلوات الله عليه وسلامه أيضا

وقد علم الله تعالى أني قد أوضحت من عذره وأحسنت المناب عنه بسعادته مالو حضره وتولاه بنفسه لما زاد عليه ورأيت الإنعام يستغني عن كل شرط ولا يحتاج إليه وتقررت قاعدته بسعادته أن لا يكون له مع ديوان الزمام المعمور حديث ولا مع غيره مممن لا يعرف حقه ولا يكون من الاحترام واجبه فإن أمر أن أتولى وساطته فأنا أعتمد ذلك في مراضيه وتمشية أمره أكثر مما في نفسه وإن أختار بسعادته أن يكون غيري وسيطه وسفيره فيعين من يختاره ليكون حديثه معه وقد أسلفت من وظائف إحسان المناب أنني تنجزت له بسعادته أمانا متوجا بالقلم الأشرف المقدس على نفسه الكريمة وماله وأولاده والأمان المذكور طي كتابي هذا مقرونا بخاتم أمان ثان فيجب أن يكون هو بسعادته جواب ذلك إذ لا يجوز ان يكون الجواب إلا هو بنفسه الكريمة فلا يشعر به أحد إلا وهو مقابل التاج الشريف ملقيا نفسه بين يدي مالكها الذي هو أرحم لها وألطف بها وأشفق عليها منها تاليا ما حكاه القرآن المجيد عن يونس عليه السلام إذ نادى وهو مكظوم ( سبحانك إني كنت من الظالمين ) فإنه يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت