فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 6682

لنجدة فعرفهم الخادم في لحن القول وأجابهم بلسان الطول وقدم المنجنيقات التي تتولى عقوبات الحصون عصيها وحبالها وأوتر لهم قسيها التي تضرب فلا تفارقها سهامها ولا يفارق سهامها نصالها فصافحت السور بأكنافه فإذا سهمها في ثنايا شرفاتها سواك وقدم النصر نسرا من المنجنيق يخلد إخلاده إلى الارض ويعلو علوه إلى السماك فشج مرادع ابراجها وأسمع صوت عجيجها صم أعلاجها ورفع مثار عجاجها فأخلى السور من السيارة والحرب من النظارة فأمكن النقاب أن يسفر للحرب النقاب وأن يعيد الحجر إلى سيرته الأولى من التراب فتقدم إلى الصخر فمضغ سرده بأنياب معوله وحل عقده بضربه الأخرق الدال على لطافة أنمله واسمع الصخرة الشريفة حنينه واستغاثته إلى أن كادت ترق لمقبله وتبرأ بعض الحجارة من بعض وأخذ الخراب عليها موثقا فلن تبرح الأرض وفتح في السور بابا سد من نجاتهم أبوابا وأخذ ينقب في حجره فقال عنده الكافر ( ياليتني كنت ترابا ) فحينئذ يئس الكفار من أصحاب الدور كما يئس الكفار من أصحاب القبور وجاء أمر الله وغرهم بالله الغرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت