فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 6682

وفي الحال خرج طاغية كفرهم وزمام أمرهم ابن بارزان سائلا ان يؤخذ البلد بالسلام لا بالعنوة وبالأمان لا بالسطوة والقى بيده الى التهلكة وعلاه ذل الملكة بعد عز المملكة وطرح جبينه في التراب وكان جبينا لا يتعاطاه طارح وبذل مبلغا من القطيعة لا يطمح إليه طرق آمل طامح وقال ها هنا أسارى مؤمنون يتجاوزون الألوف وقد تعاقد الفرنج على أنهم إن هجمت عليهم الدار وحملت الحرب على ظهورهم الأوزار بديء بهم فعجلوا وثني بنساء الفرنج وأطفالهم فقتلوا ثم استقتلوا بعد ذلك فلم يقتل خصم إلا بعد أن ينتصف ولم يسل سيف من يد إلا بعد ان تنقطع أو ينقصف وأشار الأمراء بالأخذ بالميسور من البلد المأسور فإنه إن أخذ حربا فلا بد أن تقتحم الرجال الأنجاد وتبذل انفسها في آخر أمر قد نيل من أوله المراد وكانت الجراح في العساكر قد تقدم منها ما اعتقل الفتكات واعتاق الحركات فقبل منهم المبذول عن يد وهم ضاغرون وانصرف أهل الحرب عن قدرة وهم ظاهرون وملك الإسلام خطة كان عهده بها دمنة سكان فخدمها الكفر إلى أن صارت روضة جنان لا جرم أن الله أخرجهم منها وأهبطهم وأرضى أهل الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت