فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 6682

لدين الله العلوي خليفة الديار المصرية في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وهي

الحمد لله الذي أعز الاسلام وشيد مناره وأيد اولياءه ونصر انصاره وأظهر في مواسمه قوته وأستظهاره وختم الشرائع بشرف أبدي فكان حظها منه إيثاره وحظ الإسلام استبداده به واستئثاره وصلى الله على جدنا محمد الذي كرمه باصطفائه وأسعد من حافظ على اتباع نهجه واقتفائه وبين بشرعه ما حلله وحرمه ودعا الامة بإرساله إلى دين قيم أعلى بناءه وأحكمه ووعدهم على مفروضه ومسنونه جزيل الاجر وأمر في اعتقاد خلافه بالدفع والمنع والزجر وعلى أخيه وابن عمه أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أول الائمة الخلفاء والمشتهرة فضائله اشتهارا ليس به من خفاء ومن حباه الله المحل الرفيع والمن الجزيل وخصه من الشرف بما جاء فيه من محكم التنزيل وعلى الأئمة من ذريتهما القائمنين بفرض الله والمؤدين لحقوقه والذين كفلت أمانتهم بانبساط نور الحق وانتشار لوائه وخفوقه وسلم وكرم ومجد وعظم

وكتاب أمير المؤمنين إليك يوم كذا عيد الفطر من سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة الذي أمر الله فيه بما نهى عنه من قبله وضاعف الأجر بكرمه وفضله فرفع تكاليف الصوم وأوجب الإفطار في هذا اليوم وساوى في ذلك بين كل متهم ومنجد وأمر بني آدم فيه بأخذ الزينة عند كل مسجد وكان من خبره أن الفجر لما طلع مبشرا بالشمس ومؤذنا ببعثها من الرمس تتابعت الجيوش الموفورة والعساكر المنصورة إلى أبواب القصور الزاهرة توكفا لأنوار أمير المؤمنين وترقبا لظهوره قاضيا حق الدين فلما اسفر الصبح واضاء وملأت الخلائق الفضاء تجلى من افلاك إمامته وبرز فأغبط كل مؤمن بثباته على المشايعة وإقامته وكان ظاهرا وهو محتجب بالأنوار وممتنعا وهو منتهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت