فهرس الكتاب

الصفحة 3977 من 6682

اظهر الله فيه قوة الدولة واقتدارها واوجب فيه رغبة ورهبة مسارعة النفوس المخالفة الى الطاعة وآبتدارها وذلك ان عساكر امير المؤمنين توجهت الى قصوره الزاهرة عند انفجار الفجر وحافظت على ما تحرزه من كريم الثواب وجزيل الاجر واستنزلت الرحمة برؤية امام الامة واعدت الاخلاص في خدمته من اوفى الحرمات وأقوى الأذمة وأقامت إلى أن برز أمير المؤمنين والأنوار الساطعة طوالعه ومهابته تمنع كل طرف من استقصاء تأمله وتدافعه وقصد المصلى في كتائب لجبة ومواكب للتعظيم مستوجبة وعزة تتبين في الشمائل والصفحات وقوة يشهد بطيب وصفها أرج النفحات قد غدت عددها محكمة وخيولها مطهمة وذوابلها إذا ظمئت كانت مقومة وإذا رويت عادت محطمة تتقلد صفائح متى انتضيت انصفت من الجائر الحائف ومتى اقتضبت عملا كان اقتضابها مبيضا للصحائف وفي ظلها معاقل للائذين وبحدها مصارع للمنابذين وهي للدماء هوارق وللهامات فوالق ولمستغلق البلاد مفاتح ولمستفتحها مغالق

ولما انتهى إلى المصلى قضى الصلاة أحسن قضاء وأداها أفضل تأدية واستنزل رحمة لم تزل بصلاته متمادية وانتهى إلى المنبر فرقيه وخطب خطبه من استخلفه الله فكان مراقبه ومتقيه ووعظ أبلغ وعظ وأبان عما للعامل بنصحه في الدنيا والآخرة من فائدة وحظ وعطف على الأضاحي المعدة له فنحرها جريا في الطاعات على فعلها المتهادي وأضحت تتوقع التكميل بإنجازه وعيده في الأعادي فالله يقضي بتصديقه ويمن بتخيله وتحقيقه وعاد إلى قصوره المكرمة مشكورا سعيه مضمونا نفعه مرضيا فعله مشمولا عبيده منه بما هو أهله أعلمك أمير المؤمنين ذلك فاعلم هذا واعمل به وكتب في اليوم المذكور

وهذه نسخة كتاب في معنى ذلك والدولة مشتملة على وزير من إنشاء ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت