فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 6682

قادوس وهي

أما بعد فالحمد لله ماحي دنس الآثام بالحج إلى بيته الحرام وموجب الفوز في المعاد لمن عمل بمراشد أئمة الهدى الكرام ومضاعف الثواب لمن اجتهد فيما أمر الله به من التلبية والإحرام ومخول الغفران لمن كان بفرائض الحج ونوافله شديد الولوع والغرام وصلى الله على جدنا محمد الذي لبى وأحرم وبين ما أحل الله وحرم وعلى أخيه أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي ضرب وكبر وحقر من طغى وتجبر وعلى الأئمة من ذريتهما أعلام الدين وحتوف المعتدين وسلم وكرم وشرف وعظم

وإن من الأيام التي كملت محاسنها وتمت وكثرت فضائلها وجمت ووجب تخليد عز صفاتها وتعين تسطير تأثيراتها يوم عيد النحر من سنة كذا وكان من قصصه أن الفجر لما سل حسامه وأبدى الصباح ابتسامه نهض عبيد الدولة في جموع الأولياء والأنصار واولي العزيمة والاستبصار ميممين القصور الزاهرة متبركين بأفنيتها ومستملين بسعادتها وتألفوا صفوقا تبهر النواظر ويخجل تألفها تألف زهر الروض الناضر مستصحبين فنونا من الأزياء تروق ومستتبعين اصنافا من الأسلحة يغض لمعها من لمع اللهب والبروق والأعلام خافقة والرايات بألسنة النصر على الإخلاص لإمام العصر متوافقة فاقاموا على تشوف لظهوره وتطلع للتبرك بلامع نوره

ولما بزغت شمس سعادته وجرت الأمور على إيثاره وإرادته وبدت أنوار الإمامة الجلية وظهرت طلعتها المعظمة البهية خر الأنام سجودا بالدعاء والتمجيد والاعتراف بأنهم العبيد بنو العبيد واستقل ركاب أمير المؤمنين ووزيره السيد الأجل الذي قام بنصر الله في إنجاد أوليائه وتكفل للإسلام برفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت