فهرس الكتاب

الصفحة 4000 من 6682

أحد منهم من أن تحيط لنا بعنقه ربقة أسر أو منة عفو إنه جل ثناؤه بذلك جدير وعليه قدير

ويجب أن تنفذ إلى حضرتنا الوثيقة المكتتبة على باد الكردي إن كنت لم تنفذها إلى أوان وصول هذا الكتاب لتكون في خزائننا محفوظة وفي دواويننا منسوخة وأن تتصرف في أمر رسله وفي بقية إن كانت بقيت من أمره على ما يرسمه لك عنا أخونا وعدتنا أبو حرب فرأيك في العمل على ذلك وعلى مطالعتنا بأخبارك وأحوالك وما يحتاج إلى علمه من جهتك موفقا إن شاء الله تعالى

وأما الإذمام فيختلف الحال فيه باختلاف الملوم فيه والمذموم بسببه فمن ذلك الذم على ترك الطاعة وشق العصا

كما كتب عمارة يصف شخصا بأنه لما ارتفع مكانه وعلا قدره بطر معيشته وخرج عن طاعة الخليفة وأن فلانا كان ممن عرفت حاله في غموض أمره وخمول ذكره وضيق معيشته وقلة عدده وناهضته ولا تجاوز حياته ما يقوله ولا يتعاطى ما وراء ذلك ولا يرومه ولا يمنيه نفسه ولا يدفع يد لامس عنه بقوة تنوء بملأ ولا عز يلجأ إليه فأنعم عليه أمير المؤمنين وأكرمه وشرفه وبلغ به الغاية التي لم يكن يرجوها ولا ترجى له وبسط له من الدنيا وآتاه من غضارتها ونعمتها وعزها وسلطانها ما لم يؤت أحدا من أهل زمانه فلما مكن الله له في الدنيا طغى وتجبر وعلا وتكبر وظن أن الذي كان فيه شيء قاده إلى نفسه بحوله وقوته تهويلا من الشيطان واستدراجا منه له

وكما كتب عبد الحميد في مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت