فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 6682

أما بعد فقد بلغ أمير المؤمنين عنك أمر لم يحتمله لك إلا ما أحب من رب صنيعته قبلك واستتمام معروفه إليك وكان امير المؤمنين احق من اصلح ما فسد منك وإنك إن عدت لمثل مقالتك وما بلغ أمير المؤمنين عنك رأى في معاجلتك رأيه فإن النعمة إذا طالت بالعبد ممتدة أبطرته فأساء حمل الكرامة واستثقل العافية ونسب ما هو فيه إلى حيلته وحسن نبته ورهطه وعشيرته وإذا نزلت به الغير وانكشفت عماية العشى عنه ذل منقادا وندم حسيرا وتمكن منه عدوه قادرا عليه وقاهرا له ولو أراد أمير المؤمنين مكافأتك بلفظك ومعاجلة إفسادك جمع بينه وبين من شهد فلتات خطئك وعظيم زلتك ولعمري لو حاول أمير المؤمنين مكافأتك بلفظك في مجلسك وجحودك فضله عليك لردك إلى ما كنت عليه ولكنت مستحقا

وفي مثله

فإن صاحب البريد كتب إلي عن أصحابك بكذا فقلت إنهم لم يقدموا على ما أقدموا عليه حتى عجموك فعرفوا خور عودك وضعف مكسرك ومهانة نفسك وأنه لا غير عندك ولا نكير

ومن ذلك الذم على الخطأ كما كتب أحمد بن يوسف

كأن البخل والشؤم صارا معا في سهمه وكانا قبل ذلك في قسمه فحازهما لوارثه واستحق ما استملك منهما بالشفعة وأشهد على حيازتهما أهل الدين والأمانة حتى خلصا له من كل ممانع وسلما له من تبعة كل منازع فهو لا يصيب إلا مخطئا ولا يحسن إلا ناسيا ولا ينفق إلا كارها ولا ينصف إلا صاغرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت