فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 6682

قلت وهذا الصنف من المكاتبات السلطانية لا يمتنع وقوعه في وقت من الأوقات فإن عرض له موجب راعى الكاتب فيه صورة الحال وكتب على ما يوجبه المقام وتقتضيه تلك الوقعة

الصنف الثاني والعشرون ما يكتب مع الإنعام لنواب السلطنة بالخيل والجوارح وغيرها من أنواع الإنعامات وهذا الصنف من المستعمل في زماننا كل وقت

فأما ما يكتب مع الإنعام بالخيل فقد جرت العادة أن السلطان ينعم بالخيل على نواب السلطنة بالشام ويكتب بذلك مثالات شريفة إليهم وربما أنعم بالخيل وكتب بها في غير ذلك

وهذه نسخة مثال شريف من ذلك

ضاعف الله تعالى نعمة الجناب وخصه من النعم بما لا تحصى له آثار ولا يتعلق له بغبار ولا يوصف بحال واحدة لأنه إن جرى فبحر وإن وقف فنار

صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي بكل سلام لا تدرك لسوابقه غاية ولا تحصى له نهاية ولا يرد منه كل ما جاء وله في وجهه كفلق الصبح آية ولا يتقدم في ميدان إلا وقد حمل له في كل مكان راية وتوضح لعلمه الكريم أنه قد جهز له قرينها ما جرت به عادته من الحصن التي لا يدعي البرق أنه لها نظير ولا تجاري الرياح من سوابقها ما يطير كم لها في ميدان مجال وكم لها في رؤية دوية ارتجال وكم دعي الوغى بها على كل ضامر فأتت رجالا تقدح سنابكها نارا وتفيض جوانبها من الركض عقارا ويتكفل بديعها بكل مرام وتعطي ما في يديها لأنها من الكرام وقد تشرفت من نعمنا الشريفة بالسروج واللجم والعدة المكملة وتحلت من الذهب والفضة ما يغني بجملته المفصلة وأرسلناها إليه ترقص في أعنتها زهوا وتترك بطيب صهيلها كل بحر تخوضه إلى المنايا رهوا وتوجه بها فلان كالعرائس المجلوة في حللها والنجوم لولا ما تميزت به من حلي عطلها والسحاب إلا أنها لا تحتاج منة الرياح في تنقلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت