فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 6682

والجذل بمتجدد الفتح وان ذلك إنما تهيا بسعادته وعلو رأيه وانبساط هيبته وما عوده من إظهار أوليائه وخذلان أعدائه وأنهم قد اشاعوا هذا النبأ في الخاصة والعامة من رعاياه فابتهجوا به وشكروا الله تعالى عليه ودعوا له بصالح الدعاء وإن صدرت من ولاة الحرب إلى السلطان فينبغي أن يكون ما يجيبهم به مبنيا على حمد الله تعالى على عوارفه والرغبة في مضاعفة لطائفه وشكره على إنجاز وعده في الإظفار بأعداء الملة والدولة ونحو هذا ومخاطبة أهل الطاعة بما يرهف عزائمهم ويقوي شوكتهم وتقريظ والي الحرب ووصفه بما يشحذ بصيرته في الخدمة والثناء على الأجناد ووعدهم بجزيل الجزاء على الجهاد والإبلاء إلى غير هذا مما يقتضيه الحال ويوجبه تدبير الأمر الحاضر

وأما الجواب عن الكتب الواردة بالاعتذار عن السلطان عندما يحصل له زلل في التدبير أو في الظفر بقبض الأعداء على جيش من جيوشه فإنما تقع الإجابة عنها إذا نفذت إلى أحد العمال خصوصا قال في مواد البيان وحينئذ فينبغي أن يكون الجواب عنها مبذيا على تقوية نفس السلطان وتوثيقه بالأدلة وأن ما ناله لا يتوجه كثيرا على ذوي الحرم إلا أن عواقب الفلج والظفر والإصابة في الرأي والتدبير تكون لهم ونحو هذا مما يجاريه ويليق به

قال أما إذا كانت المكاتبة في ذلك إلى الكافة ممهدة لعذر السلطان قاطعة قالة الرعية عنه فإنه لا جواب عنها لأنها إذا لم توجه إلى واحد بعينه لا تستدعي خطابا

وأما الجواب عن الكتب الواردة عن السلطان بالنهي عن التنازع في الدين إذا صدرت إلى العمال وامروا بقراءتها على الرعايا على منابر أعمالهم فإنه يبنى الأمر فيها على امتثال الأمر والمطالعة بارتسام القوم ما رسم لهم فيها أما إذا كانت صادرة لتقرأ على العامة ليبصروا ما فيها ويعملوا عليه فإنه لا جواب عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت