فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 6682

لانها إنما تشتمل على مواعظ ومراشد تتخول بها الأئمة رعاياهم

وأما الجواب عن الكتب الواردة بالأوامر والنواهي فقد ذكر في مواد البيان أن الكتاب الوارد في ذلك إن كان شيئا قد جزم المتبوع فيه الأمر وضيق على التابع في إيثاره سبيل المراجعة فيه فإن الجواب عنه سهل لأنه إنما يجيب بجواب جامع وهو وقوفه على ما أمر به وإنفاذه له وإن كان الوارد أمرا محتملا للمراجعة من حيث إن في إمضائه إذا أمضي إفسادا للعمل وإخلالا بأسباب الملك والسلطان فالجواب عنه شاق صعب لأنه ينبغي أن يبنى على تلطف شديد في الإبانة عما ينتجه ذلك المأمور به إذا أنفذ على وجهه من فتق وخلل ومورد المراجعة في ألفاظه لا يتبين فيه إزراء على رأي الرئيس ولا طعن في تدبيره بأن تكون ناطقة بان رأيه الأعلى وتدبيره الأصوب فيكون باطن الكلام توقيفا على الصواب وظاهره تصويبا وتقريظا لأن كثيرا من الرؤساء والملوك يعجبون بآرائهم وينزلون أنفسهم بحكم الرياسة في منزلة من لا يراجع ولا يعارض فيما يأمر به

قال وقد تأتي من كتب الأوامر كتب يأمر الرئيس فيها المرؤوس بشرح حال واقتصاص أمور ثم قال وأجوبة هذه الكتب يجب أن تكون مستقصية للمعنى المنشرح مستولية على حواشيه غير مخلة بشيء مما يحتاج إلى تعرفه منه

وأما الجواب عن الكتب الواردة عن الإمام عند حدوث الآيات السماوية وهي مشتملة على مواعظ ومراشد يتخول بها الأئمة رعاياهم فإذا صدرت إلى العمال وأمروا بقراءتها على الرعايا فأجوبتها إنما تبنى على امتثال الأمر والمطالعة بارتسام القوم ما رسم لهم فيها أما إذا كانت صادرة لتقرأ على العامة ليتبصروا بما فيها ويعملوا عليه فإنه لا جواب عنها

وأما الجواب عن التنبيه على مواسم العبادة فإنه يصدر عمن ورد عنه إلى الامام بعد شهود ذلك الموسم والانفصال عنه على حال السلامة كما في صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت