فهرس الكتاب

الصفحة 4029 من 6682

وتباين طبقاتهم وتفاوت حالاتهم في مقابلة نعمة سيدنا التي اعشى العيون بهاؤها وتأدية حقوقه التي أعيا المجتهدين قضاؤها لكانت حيث انتهت وانى تصرفت على استفراغ القدرة واستنفاد الطاعة غير مقاربة حدا من حدودها ولا مؤدية فرضا من فروضها وإذا كان الأمر على ذلك أيد الله امير المؤمنين في فوت الإحسان مقادير الشكر وإيفائه على مبالغ الوسع فقصد عبده في جبر النقيصة وسد الخلة الازدياد في الطاعة والإخلاص في الموالاة والمشايعة وإدامة الابتهال إلى الله تعالى ورفع الرغبة في معونة عبد أمير المؤمنين على مجافاة بلائه والتفرد بجزائه وتجديد المسألة في إطالة بقائه في عز لا تبلى جدته وسلطان لا تنتهي مدته ومواد من مناسجه وموائده وروادف من عوائده متظاهرة لا ينقطع منها اول حتى يلحق تاليه ولا ينصرم سالفه حتى ينصرف آتيه ويكون المآل بعد استيفاء شروط الأمل وتقضي حدود المهل الى النعيم المقيم في جوار العزيز الكريم

ومن تمام إفضال سيدنا على عبده ونظام معروفه عنده بدؤه إياه بما يمتحن به خفة نهضته وسرعة حركته وقعوده لأمره بحد حديد وبعيش عتيد وصمده لما يحظيه لذلك مولاه ويحوز له حمده ورضاه بصدق بصيرة وخلوص سريرة واستسهال لكل خطة وتجشم لكل مشقة دنت المسافة أم شسعت قربت الطية أم نزحت وسيدنا أهل لا ستتمام يد ابتداها وإكمال عارفة أنشأها وكرامه ابتناها باستعمال عبده بأمره ونهيه واعتماده لمهماته بحضرته وفي أطراف مملكته إن شاء الله تعالى

قلت وهذه نسخة كتاب أنشأته ليكتب به إلى امير المؤمنين المستعين بالله أبي الفضل العباس خليفة العصر عن نائب الغيبة بالديار المصرية حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت