فهرس الكتاب

الصفحة 4030 من 6682

وردت كتبه الشريفة من الشأم الى الديار المصرية بالقبض على الناصر فرج بن الظاهر برقوق بالشأم واستبداده بالامر دون سلطان معه في اوائل سنة خمس عشرة وثمانمائة مفتتحا له بيقبل الارض التي يكاتب بها الملوك وإن كان قد تقدم من كلام المقر الشهابي بن فضل الله ان المكاتبة الى أبواب الخلافة بالدعاء للديوان لا يختلف فيه ملك ولا سوقة وهو

يقبل الارض وينهي ورود المثال الأشرف الميمون طائره المرقوم على صفحات الأفلاك تهانيه المحمول على متن السحاب بشائره الشاهد بالفتح المبين أوائله وبالنصر العزيز أواخره متضمنا ما من اله تعالى به من جميل الصنع الذي وكفت بالخير سحائبه وخفي اللطف الذي بهرت العقول عجائبه بما منح الله تعالى به مولانا أمير المؤمنين مد الله تعالى على الاسلام وارف ظله وأنام الأنام بمد رواق الإمامة المعظمة في مهاد عدله ومكن له في الأرض كما مكن لآبائه الخلفاء الراشدين من قبله من جلوسه على سدة الخلافة المقدسة التي وصل منقطع حديثها بإسناده وحاز منها بأشرف مقعد تراث آبائه الكرام وأجداده وابتسم ثغر الخلافة بعباسه وتآنس منها جانب الدين بعد الاستيحاش بإيناسه فقبل المملوك له الارض خاضعا ولبى أوامره الشريفة ضارعا واجاب داعيه بالامتثال سامعا طائعا وسجد سجود الشكر لذلك فعرف بسيماه وانتسب إلى الولاء الشريف الإمامي انتسابا شاملا لا سمه ومعناه وأعلم من قبله من الأمراء والأجناد بذلك فقابلوه بالاستبشار طرا وتلقوها تلقيا يليق بمثلها وإن كان لا مثل لهذه البشرى وقرئت المطلقات الشريفة على المنابر فسكنت الدهماء وقرت وسرت الفاظها إلى الاسماع الشيقة فسرت وكررت ألفاظها العذبة مرارا فحلت لدى النفوس إذ مرت وارتفعت الأصوات بالدعاء بدوام هذه الدولة النبوية دواما لا يستشعر مستشعر خلافه فحقيق ظهور معجزة أكرم مرسل بعد الثمانمائة بقوله لعمه العباس ألا أبشرك يا عم بي ختمت النبوة وبولدك تختم الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت