فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 6682

وهذه نسخة جواب عن نائب طرابلس عن مثال شريف ورد بوفاة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون واستقرار ولده السلطان الملك المنصور ابي بكر مكانه في الملك بعهد من ابيه من إنشاء القاضي تاج الدين بن البارنباري بعد التعزية بأبيه السلطان الملك الناصر وهي

وينهي ورود المرسوم الشريف شرفه الله تعالى وعظمه يتضمن أمر المصاب الذي كادت لوقوعه الأرض تتزلزل بأهلها والعقول تتزيل عن محلها وبلغت القلوب الحناجر واستوحشت القصور وأستأنست المقابر وتصدعت له صدور السيوف ورؤوس المنابر وقصم الظهور وشيب السود من الشعور وجرع كؤوسه وصدع الحوزة المحروسة وذلك بما قدر الله تعالى من انتقال مولانا السلطان السعيد الشهيد والد مولانا السلطان خلد الله ملكه إلى رحمته ورضوانه فأجرى المملوك عوض الدموع دما وأقام الإسلام والمسلمون عليه مأتما وتغير البدر المنير لفقده فأمسى مظلما وندبه الإسلام في سائر محاريبه ومصلاه واسف عليه البيت الحرام وركناه ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )

لما دخل النبي المدينة أشرق منها ذلك اليوم كل شيء ويوم قبض أظلم منها كل شيء وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أثبت الناس يوم وفاته وهو الخليفة من بعده ومولانا السلطان الشهيد قدس الله روحه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت