فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 6682

سار في سهل اختال بصاحبه كالثمل وإن أصعد في جبل طار في عقابه كالعقاب وانحط في مجاريه كالوعل متى ما ترق العين فيه تسهل ومتى أراد البرق مجاراته قال له الوقوف عند قدره ما أنت هناك فتمهل

ومن حبشي اصفر يروق العين ويشوق القلب بمشابهته العين كأن الشمس القت عليه من أشعتها جلالا وكأنه نفر من الدجى فاعتنق منه عرفا واعتلق احجالا ذي كفل يزين سرجه وذيل يسد إذا استدبرته منه فرجه قد اطلعته الرياضة على مراد فارسه وأغناه نضار لونه ونضارته عن ترصيع قلائده وتوشيع ملابسه له من البرق خفة وطئه وخطفه ومن النسيم لين مروره ولطفه ومن الريح هزيزها إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه يطير بالغمز ويدرك بالرياضة مواقع الرمز ويعدو كألف الوصل في استغناء مثلها عن الهمز

ومن أخضر حكاه من الروض تفويفه ومن الوشي تقسيمه وتأليفه قد كساه النهار والليل حلتي وقار وسنا واجتمع فيه من السواد والبياض ضدان لما استجمعا حسنا ومنحه البازي حلة وشيه ونحلته الرياح ونسماتها قوة ركضه وخفة مشية يعطيك أفانين الجري قبل سؤاله ولما لم يسابقه شيء من الخيل أغراه حب الظفر بمسابقة خياله كأنه تفاريق شيب في سواد عذار أو طلائع فجر خالط بياضه الدجى فما سجى ومازج ظلامه النهار فما أنار يختال لمشاركة اسم الجري بينه وبين الماء في السير كالسيل ويدل بسبقه على المعنى المشترك بين البروق اللوامع وبين البرقية من الخيل ويكذب المانوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت