فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 6682

فقد سكنت الرعية في عدله وأوت حرما منيعا من ظله ووثقت أن الحق بنظره شامخ شاهق والباطل سائخ زاهق والإنصاف مبسوط منشور والإجحاف محطوط مبتور والشمل منظوم والشر مضموم فنطقت ألسنتها بإحماده واشتملت أفئدتها على وداده واتفقت أهواؤها على رياسته وتطابقت آراؤها المسابقة على دوام سيادته وعرف أمير المؤمنين عدق النظر في دولته وسلم أمور مملكته إلى النصيح المأمون والنجيح الميمون الذي وفقه الله تعالى لاختياره ويسره لاصطفائه وإيثاره وأنه قد ناط أموره بمن لم يستخف ثقيل حملها وينوء بباهظ ثقلها فتمتع بلذيذ الكرى وتودع بعد السير والسرى وألم من إلمام ملم معضل وحدوث حدث مشكل وهذه نعمة تعم الخاصة والعامة عموم الغيث إذا همع وتدفق وتشملهم شمول النهار إذا لمع وتألق وهم أولى بالتهنئة فيها وشكر الله تعالى عليها

وسيدنا الوزير حقيق بأن يهدى إليه الدعاء المرفوع والتضرع المسموع بأن ينهضه الله تعالى بما حمله ويعينه على ما كفله ويتولاه بتوفيق يثقب أنواره وتأييد يطبق غراره وتسديد يحسن آثاره وإجراء ما يتولاه على أوضح سبيل وأقصده وأرجح دليل وأرشده إذ لا يجوز أن يهنأ بماله عياؤه وكله ولمذعنيه صلاحه كله والعبد يسأل الله ضارعا لديه باسطا يده إليه في أن يقبل صالح أدعيته لحضرة الوزارة السامية وأن يجعل ما أحله في محله من رياستها وأوقعه في موقعه من سياستها دائبا لا ينتزع وخالدا لا يرتجع وأن يؤيدها فيه بما يقضي له بالإحراز والتخويل ويحميه من الابتزاز والتحويل إنه سميع الدعاء فعال لما يشاء إن شاء الله تعالى

الصنف الثاني التهنئة بكفالة السلطنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت