فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 6682

والمكان العلي الذي لم يزل موقوفا عليه متشوفا إليه نافرا عن كل خاطب سواه جامحا على كل راكب إلا إياه فأقر الله عين المملوك بذلك لصدق ظنه وعلم أن ما أصاره الله تعالى إليه من هذه المنزلة المنيفة والرتبة الشريفة مدرجة تفضي إلى مدارج ومعرجة تنتهي إلى معارج والله تعالى يزيد معاليه علوا ويضاعف محله سموا بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى

ومنه وينهي أنه اتصل بالمملوك نبأ الموهبة المتجددة لديه والنعمة المسبغة عليه وما اختصه به مولانا السلطان من الاصطفاء والإيثار والاجتباء والاختيار وتقديمه للرتبة الأثيرة والإنافة إلى المنزلة الخطيرة فسر المملوك للرياسة إذ أحلها الله تعالى في محلها وأنزلها على أهلها ووصلها بكفئها وكافيها وسلم قوسها إلى راميها والله تعالى يجعل هذه الرتبة أول مرقاة من مراقي الآمال ومكين الرتب التي يفرعها من رتب الجلال إن شاء الله تعالى

من كلام المتأخرين

الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي

أدام الله أنصاره وجعل التقوى شعاره وألبسه من المحامد أكرم حلة ونوله من المكارم أحمد خلة ولا زالت الخلع تتشرف إذا أفيضت عليه والمدائح تستطاب بذكره لا سيما إذا أنشدت بين يديه

الخادم ينهي إلى علم المولى أنه اتصل به خبر أهدى إليه سرورا ومنحه بهجة وحبورا وهو ما أنعم به المولى السلطان خلد الله سلطانه وضاعف إحسانه من تشريفه بخلعته وما أسبغه عليه من وارف ظله ووافر نعمته وأبداه من عنايته بالمولى ومحبته وقد حصل له من المسرة ما أجذله وبسط في مضاعفة سعد المولى أمله فإنه بلغه أن هذه الخلعة كالرياض في نضارتها وحسن بهجتها وأنها كلما برقت برق لها البصر وظنها لحسنها حديقة وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت