فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 6682

فيرى ما صنعت يداه ويبادر لاستقالة ما جناه حتى طرق البشير بما سهله الله تعالى من انحسار الكربة وعود مولانا إلى شرف الرتبة وصلاح ما فسد وعود السلطان أعز الله نصره إلى ما عهد وركوبه إلى حضرته وانقلابه عنه رافلا في تشريفه ومكرمته فكان معتقد المملوك فيه هلالا في السرار فأهل وجنينا في الحشا فاستهل فاستولى على المملوك من السرور ما عم جوارحه وعمر جوانحه وأطار بجناح المرح وألبس حلة الفرح إذ ما جدده الله تعالى له من السعادة يحل به في العموم محل الغيث السجوم لأنه حرس الله عزه لا يستأثر بعوارف الله عنده ولا يكز على عطاياه يده بل يمنح مما منح ويولي مما تولى ولا يضن بمال ولا جاه ولا يقعد عمن أمله ورجاه والله تعالى يجعل ذلك مما أقربه العيون وصدق فيه الظنون لا تخلقه الأيام ولا تبليه ولا تزويه الحوادث ولا تؤثر فيه إن شاء الله تعالى

الصنف الثالث التهنئة بالخلاص من الاعتقال

الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي

جدد الله سعده وضاعف جده وأنجح قصده وأعذب منهله وورده ولا انفكت الأيام زاهية ببقائه والأنفس مسرورة بارتقائه إلى رتب عليائه أصدرها تفصح عن شوق يعجز عن سوقه الجنان ويقصر عن طوله اللسان وسرور تزايد حتى أبكاه ولاعج بمشاهدة طلعته السعيدة أغراه وتهنيه بما جدد الله له بعد الاعتقال من الفرج والفرح ومن به بعد ضيق الخواطر من الابتهاج والمرح فهذه المسرة ماء زلال برد بها الأوام وإنعام عام حمد الله عليها الخاص والعام فالحمد لله الذي عوضه عن مأتم الحزن بما تم من السرور وعن الهم المانع عن الورود والصدور بانشراح الصدور فإن القلوب شعفها حبه وشغفها وضاعف لتعويفه أساها وأسفها بحيث اعترى المناطق قلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت