فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 6682

قال أبو عبيدة كانت العرب تعد البيوتات المشهورة بعظم القدر والشرف تعد بيت هاشم بن عبد مناف وتعد أربعة أولها بيت آل حذيفة ابن بدر وبيت آل زرارة الدراميين بيت بني تميم وبيت آل ذي الجدين عبد الله بن عمرو بن الحارث بن هشام بيت بني شيبان وبيت بني الديان من بني الحارث بن كعب بيت اليمن قال فأما كندة فلا يعدون في البيوتات إنما كانوا ملوكا

واعلم أن المفاخرة قد تكون بحقيقة الحسب وقد تقوم فيها الفصاحة واللسن مقام الحسب كقول أبي تمام الطائي يفتخر

( أنا ابن الذين استرضع المجد فيهم ... وسمي فيهم وهو كهل ويافع )

( مضوا وكأن المكرمات لديهم ... لكثرة ما وصوا بهن شرائع )

( فأي يد في المجد مدت فلم يكن ... لها راحة من مجدهم وأصابع )

( هم استودعوا المعروف محفوظ مالنا ... فضاع وما ضاعت لدينا الودائع )

وقوله أيضا

( جرى حاتم في حلبة منه لو جرى ... بها القطر شأوا قيل أيهما القطر )

( فتى ذخر الدنيا أناس ولم يزل ... لها باذلا فانظر لمن بقي الذخر )

( فمن شاء فليفخر بما شاء من ندى ... فليس لحي غيرنا ذلك الفخر )

( جمعنا العلا بالجود بعد افتراقها ... إلينا كما الأيام يجمعها الشهر )

قال في شرح اللامية وعند أكثر الناس أن أبا تمام كان أبوه نصرانيا يقال له تدرس العطار من جاسم قرية من قرى حوران من الشام فغير اسم أبيه واندس في بني طيىء وذكر صاحب الأغاني أن رجلا قال لجرير من أشعر الناس قال قم حتى أعرفك الجواب فأخذ بيده وجاء به إلى أبيه عطية وقد أخذ عنزا له فاعتقلها وجعل يمص ضرعها فصاح به اخرج يا أبت فخرج شيخ دميم رث الهيئة وقد سال لبن العنز على لحيته فقال ترى هذا قال نعم قال أو تعرفه قال لا قال هذا أبي أو تدري لم كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت