فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 6682

يشرب من ضرع العنز قال لا قال مخافة أن يسمع صوت الحلب فيطلب منه ثم قال اشعر الناس من فاخر بهذا الأب ثمانين شاعرا وقارعهم فغلبهم

قال الصلاح الصفدي ما هذه إلا وقاحة عظيمة من جرير في مفاخرته أولئك الشعراء وهذا أبوه لكنه تغفر له هذه الوقاحة باعترافه لذلك الرجل وإظهار بخل أبيه

وربما كان الافتخار بالتورية والتعريض بالأمور المقتضية للشرف بحيث يظن السامع حقيقة الافتخار والشرف بمجرد السماع فإذا عرف المقصد تبين له خلاف ذلك كقول أبي الحسن الجزار

( الاقل للذي يسأل ... عن قومي وعن أهلي )

( لقد تسأل عن قوم ... كرام الفرع والأصل )

( يريقون دم الأنعام ... في حزن وفي سهل )

( وما زالوا لما يبدون ... من باس ومن بذل )

( يرجيهم بنو كلب ... ويخشاهم بنو عجل )

وقوله أيضا

( إني لمن معشر سفك الدماء لهم ... دأب وسل عنهم من رب تحقيق )

( تضيء بالدم إشراقا قواضبهم ... فكل أيامهم أيام تشريق )

وعلى هذا المنهج ما حكاه بعضهم قال وجدت على قبر مكتوبا أنا ابن من كانت الريح طوع أمره يحبسها إذا شاء ويطلقها إذا شاء قال فعظم في عيني ثم التفت إلى قبر آخر قبالته فإذا عليه مكتوب لا يغتر أحد بقوله فما كان أبوه إلا بعض الحدادين يحبس الريح في كيره إذا شاء ويرسلها إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت