فهرس الكتاب

الصفحة 4182 من 6682

رقيت إليه من درجة الشافع لغيره والسائل في طريقه وذوي الحق عليه لتكون قد أكملت علي النعمة ووكدت لدي العارفة واستتممت عندي الصنيعة

أبو الخطاب بن الصابي

أبسط الشفاعة وجها وأقربها نجحا وأوقعها في القلوب وأسرعها إلى القبول ما وقع من أقسام ثلاثة من إدلال السائل بحسن الظن وارتياح المسؤول إلى فعل الخير واستحقاق المسؤول فيه لقضاء الحق فإذا اجتمع لها ذلك كانت الثقة بها زائدة والفتوة لها رائدة والفضل عليها قائما والنجح بها قادما وكان الشكر من أقل موجوداتها والمنة من أجل مذخوراتها

وله إن دل المملوك فبصدق المودة أو عول فعلى حسن النية أو استظهر فبقديم الحرمة أو استنصر فبكريم الرعاية ووراء ذلك همة من مولانا بعيدة المرامي طويلة المساعي شامخة الأنف سابقة الطرف توجد الآمال سراحا وتوسعها نجاحا وتأخذها خماصا وتردها بطانا وتوردها هزالا وتصدرها سمانا وثقة مني قد أحكم عقدها الزمان وأوثق شدها الامتحان فصارت لأعراض المملوك رائدة وفي قوة نفسه زائدة فالمملوك من اجتماع هذه الأقسام ووجوب ما تقتضيه من الأحكام بين ظن جميل لا مجال للشك عليه ويقين صحيح لا وصول للارتياب إليه

آخر ولئن كان المملوك أسرف في مجاري التثقيل على مولانا فإن المملوك لم يرد بعضا من دواعي الأمل فيه فإن المظنون من فتوة مولانا رائد الثقة بجميل نيته ولن يعدم النجاح من اعتمد على الفتوة والثقة

آخر وينهي أن المملوك إن أدل فبحق لدى مولانا أكده أو استرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت