فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 6682

فبفضل منه عوده وبين الدالة من المملوك والعادة من مولانا موضع لنجاح الحاجة وبلوغ الإفادة وقد فعل المملوك ما تعلق به واثقا بالكرم من مولانا فليفعل مولانا ما يتعلق به محققا للأمل فيه

آخر وينهي أن المملوك إن انبسط فمدل بالحرمة الوكيدة ومعول على النية الكريمة أو انقبض فلهيبة الإقدام على مولانا ومراعاة التخفيف عنه ولفضله فيما بين ذلك مسلك وغلبة تسلط يدعوان إلى حسن الظن بمولانا ويوثقان من وجود النجاح لديه

آخر بذل الجاه في إعانة الضعيف وإغاثة الملهوف والترويح عن المضغوط والتفريج عن المكروب المكدود كبذل المال في إسعاف المعسر وإسعاد المقتر ومواساة المحروم والتعطف على المزحوم وما في الحالتين إلا ما الديانة له ضامنة والمروءة له قائمة والحق به مستوجب والأجر به مكتسب والصنيعة به معتقدة والمثوبة به مدخرة

آخر وينهي أن حرمة الجوار من أوجب الحرمات حقا وأحكمها عقدا وأخصها بالعناية وأحقها بالرعاية وما رعاها إلا ذو قدر عظيم وخلق كريم وأصل عريق وعهد وثيق وفلان ممن يضرب بدالتها ويمت بوسيلتها ويتخفر بذمتها ويتعلق بعصمتها ويعتدها وزرا مانعا وذخرا نافعا وعدة موجودة عند الحاجة وله أمر يذكره مشافهة فإن رأى مولانا أن يحقق من ظنه ما كان جميلا ويصدق من أمله ما كان فضل مولانا إليه سبيلا فهو المعهود من إحسانه والمؤمل من فضله

آخر من سافر إلى سيدي بأمله ورغبته ومت إلى حضرته بوفادته وهجرته فقد استغنى عن الشافع وكفي أمر الوسائل والذرائع وحامل كتابي هذا قد تجشم القدوم إليه وتمسك بذمام الوفادة عليه مع ما يتحقق به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت