فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 6682

المراسلات على وحشة الفراق فإنها ألسن ناطقة وعيون على البعد رامقة

وله عند المملوك لمولانا خيال مقيم لا يبرح ولا يريم يجلو عليه صورته ويطلع على عين فكرته طلعته إن سهر المملوك سامر معينا على السهاد أو رقد تصور معذبا طعم الرقاد لا يمطله بزيارته ولا يوحشه بغيبته كأنما تصور بصورته في الوفاء وتخلق بخلقه في المحافظة على الإخاء

وله إن تزايلت الأشباح فقد تواصلت الأرواح وإن نزحت الأشخاص وبعدت فقد دنت الأنفس وتقاربت فلا تمض الفرقة وتؤلم وتنغص النوى وتكلم وقد ينال بتناجي الضمائر وتحاور السرائر ما لا تصل إليه الإشارة ولا تدل عليه العبارة إذ الأنفس البسيطة أرق مسرى وأبعد من الألسنة مرمى

التشوق من كلام المتأخرين

نسخة كتاب من ذلك من إنشاء الشيخ جمال الدين بن نباتة وهو بعد الصدر

لا زال الدهر يقضي خدمه ويمضي رأيه وسيفه وقلمه ويرضى الدول الشاكرة تقديمه فيها وقدمه ولا برحت الأقدار المعربة تجزم أمره وتكسر ضده وترفع علمه تقبيلا إذا لثم الترب التثمه وإذا أودع القلب في ذلك الترب ختمه

وينهي مواظبته على ولاء لا ينسخ البعد محكمه ودعاء يقابل النجوم ولا تنقطع من القبول إدراراته المنجمه

وينهي أنه سطرها عن شوق يعز عليه أن ينوب فيه سعي القلم عن سعي القدم وارتياح إلى القرب الذي بأنسه يؤنسه أنوارا على أعلى علم وتطلع لمعاودة الأخبار أوفى من تطلع العامري إلى معاودة أيام ذي سلم وتعلل بقول القائل - وافر -

( بعثت لكم سوادا في بياض ... لأنظركم بشيء مثل عيني )

وهيهات أين نظرات الحروف المرقومة من نظرات العيون الرامقة وأين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت