فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 6682

وبكتابه قدوة واحتذاء فالله نسأل الخيرة في قضائه والبركة فيما يقوم بناؤك عليه

ومنه تصل رحما وتعقد سببا وتحدث نسبا وتجدد وصلة وتؤكد ألفة

رقعة من خصه الله تعالى بما خص به سيدي من طهارة الأعراق والأنساب وشرف الأخلاق والآداب وأفرده باجتماع خلال الخير المتفرقة في الأنام وعطر بثنائه ملابس الأيام رغب الأحرار في مواصلته وهان عليهم بذل الوجه في اختطاب ممازجته والتماس مواشجته ومناسبته وجدير من رغب إليه وطلب ما لديه واختير للمشابكة في الولد واللحمة والمشاركة في المال والنعمة أن يجيب ولا يمنع ويصل ولا يقطع مصدقا لأمل من أفرده بارتياده وتوحده باعتماده عارفا حق ابتدائه بالثقة التي لا يجوز رد من اعتقدها ولا صد من حسن ظنها وقد علم الله تعالى أن مضى للمملوك مدة طويلة وهو يبحث متطلبا مربعا للتأهل مؤثرا لعمارة المنزل راغبا في سكن تطمئن النفس إليه وتعتمد في الفواتح والمصاير عليه وكلما عرض للمملوك بيت أباه أو ذكر له جناب قطع عنه رجاه لعدم بعض الشروط التي يريدها فيه وتعذرها عليه فلما قرع سمعه ذكر سيدي علم أنه الغاية التي لا مرقى بعدها والنهاية التي لا مطمح وراءها وأنه قد ظفر بالثقة ووصل إلى الأمنية ووجد من يجمع الخلال المرضية ويزيد ويحوز من الفضل الشأو البعيد وكتب المملوك هذه الرقعة خاطبا كريمته فلانة ليكون لها كالغمد الضامن للمهند والجلد الحافظ للمجلد ويكون لمولانا كالولد البر بأبيه ولأخيها كالصنو الشفيق على أخيه فإن رأى سيدي أن يتدبر ما كتبه المملوك ويتسمع من توكيد رقعته ويجيبه إلى ما سأله فله علو الرأي في ذلك إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت