فهرس الكتاب

الصفحة 4215 من 6682

رقعة وينهي أن مولانا بما تمم الله من محاسنه ومناقبه جدير أن يلقى من خطب الاعتصام بعرى ممازجته وسعى في نيل علقه من مواشجته بالقبول القاضي بنيل المأمول ودرك الرغب والسول ولا سيما إذا كان عارفا من سمو خطره واعتلاء قدره ما يقضي عليه بخفض الجناح في معاشرته وغض الطرف في معاملته والوقوف دون درجة المساواة والمماثلة والتزحزح عن رتبة المباراة والمطاولة والانتظام في سلك الأتباع والحاشية والخدام والغاشية وكثيرا ما وجد المملوك البركة في مشاركة من هذه صفته أوفر منها في مشاركة النظراء وكانت العاقبة في مشابكة من هذه حاله أجمل منها في مشابكة الأكفاء الذين يصادفون في الحقوق شططا ولا يغضون عن يسير الواجبات تبسطا لأنهم يرون أن الوصلة ممن داناهم في الرتبة والمنزلة ليست عائدة عليهم بشرف ولا مظهرة لهم من خمول ولأن يستخلص مثل سيدي من الرؤساء مثل المملوك من الأولياء ويختصه بأثره الاجتباء والاصطفاء فيكون مفخره إليه منسوبا وما يرقيه الله تعالى إليه ببركته من درج الفضل في نفسه محسوبا أولى من طلب مماثل يناوىء بقدره ويطاول على أنه لو طلب ذلك لطلب معوزا ورام معجزا لما أفرده الله تعالى به من السيادة التي لا يترامى إلى منزلتها ولا يتسامى إلى مطاولتها وإذا كان النظير معدوما والكفؤ مفقودا ولو وجد لمال متسلطا ووقع سومه منبسطا ومولانا يطلب إليه ولا يطلب ويرغب فيما عنده ولا يرغب فقد سهلت السبيل إلى ما يرومه المملوك من جهته ويؤثره من مواصلته واتسع المجال فيما يقدم عليه من الرغبة في تقليده شرف مصاهرته وإضافته بذلك إلى بطانته وأهل خاصته ويخرجه على ما يخرج عليه الوالد ولده والسيد عبده وقد حمل المملوك موصل مطالعته هذه ما لم تسع إيداعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت