فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 6682

أن تكون مبنية من صفة الحال المشكية على ما يوجب المشاركة فيها ويقضي بالمساعدة إن استدعيت عليها من غير إغراق يفضي إلى تظليم الأقدار وإحباط الأجر وشكوى المبتلي بالخير والشر سبحانه وتعالى ويدل على التهالك بالجزع وضعف التماسك وقوه الهلع باستيلاء القنوط والإياس وأن يشفع الشكوى بذكر الثقة بالله سبحانه والتسليم إليه والرضا بأحكامه وتوقع الفرج من عنده وتلقي اختباره بالصبر كما تتلقى نعمه بالشكر ونحو هذا مما يليق به ويجري مجراه قال وقد يكتب الأتباع للرؤساء رقاعا بشكاية الأحوال ومساءلة النظر ثم ذكر أن سبيل هذه الرقاع أن يعدل بها عن التصريح بالشكوى إلى لفظ الشكر ومعناه وطلب الزيادة والإلحاق بالنظراء في الإحسان لما في إطلاق الشكاية والتصريح بها من التعريض بإخلال الرئيس بما يلزمه النظر فيه من أحوال خاصتهم وتعهد مرافقهم من الكفاية

وهذه نسخ من ذلك

رقعة شكوى هموم

كتب المملوك هذا الكتاب وهو رهين فكر وغم وقلق وهم وحليف جوى قد سكن القلب وخوف قد أطار اللب وبالله العياذ وهو الملاذ وبيده تحل العقدة وبأمره تزول الشدة وقد ألهم الله سبحانه المملوك صبرا يسر أمره وأملا في الفرج خفف ضره وليس بآئس من عطفته ولا قانط من نعمته

رقعة في معنى ذلك

كتب المملوك وهو شاك لتجاهل الأيام وقيذ من مواقع سهامها الرغيبة الكلام منهوم بهموم تضعف الجليد وتسوء الوديد وتسر الحسود لاق من قسوة الدهر وفظاظته ونبوة العيش ونفرته ما يرد الجفون عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت