فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 6682

الهجوع ويغرق العيون بالدموع ولله تعالى في عبادة أقضية يقضيها وأقدار يمضيها والله أسأل حسن العاقبة والختام وتمحيص الأوزار والآثام

رقعة كتب المملوك وجسمه صحيح وقلبه قريح وجنانه سليم وجنابه سقيم لما يتبادر إليه من نكايات تقدح وتقرح وحادثات تكلم وتجرح ونوب تهض وتهدم وترض وخطوب تخاطب شفاها وتوصل من اليد إلى اليد أذاها إلا أن الله يهب ريح المنح وقد تداكت المحن فينشفها ويشق عمود الفرح وقد ادلهمت فيكشفها وظن المملوك بالله تعالى جميل وله في صنعه ولطفه تأميل

رقعة وينهي أنه قد كتب هذه العبودية بيد قد أرعشتها الآلام يملي عليها قلب قد قلبته الأسقام فجسمه ناحل وجسده بعد النضرة قاحل وقواه قد وهنت وجلادته قد وهت وصبره قد تخلى واضطرب وتحمله قد نأى واقترب وعاد شبحا من الأشباح وهباء تذروه الرياح فلو اعتلق بشعرة لم تنصرم أو ولج خرت إبرة خياط لم تنفصم ولولا الثقة بالله وأنه يتبع السقم بالصحة ويشفع المحنة بالمنحة لذهب ما بقي من ذمائه وأطل على شفا شقائه والمملوك يستشرف منه تعالى لطفا يعيد الكليل حديدا والمخلق جديدا

رقعة وينهي أنه قد كتب هذه الرقعة وقد ساء أثر الأيام عليه وقبح صنعها لديه وابتلته بمؤلم البلوى وأنطقته بلسان الشكوى فهو محترق بنار الغيظ يدعو على نفسه بالفيط إن لم يكن فرج يفرج بين الأضداد ولطف يريح من هذا الجهاد وكلما طلب المزايلة عوق أو طلب الفكاك اعتلق فهو قاطن في صورة الظاعن وحال في حال الراحل والله يمن بالمخرج ويأتي بالفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت