فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 6682

حال قد أحالتها العطلة وتخللتها الخلة وإنما أبقي بالتجمل على ديباجة همتي وأصون بالتخفيف عن الصديق مروتي ولولا أن الشكوى تخفف متحمل البلوى لأضربت عن مساءلته وأمسكت عن تذكيره ولكن لا بد للوصيب الشاكي من ذكر حاله للطبيب الشافي وقد كان برق لي من سحاب وعده ما هو جدير بالانهمار وأورق من نمائه ما هو حقيق بالإثمار فإن رأى أن يسم وجه التأميل بعد الإنجاز والتعجيل فعل

وله ما حامت آمالي أطال الله بقاءه إلا وقعت بحضرته ولا صعبت علي جوانب الرجاء إلا سهلت من جهته ولا كذبتني الظنون إلا صدقها بعلو همته فلذلك أعتلق في المهم بحبله وأعتصم في الملم بظله وقد عرض لي كذا وعليه فيه المعول وهو المرجو والمؤمل وما أولاه بالجري على عادته في ريش جناحي والمعونة على صلاحي

في طلب كسوة من كلام المتأخرين - طويل -

( ألا أيها المولى الذي نهر جوده ... يزيد وعاصي أمره الدهر ينقص )

( إليك اشتكائي من دمشق وبردها ... وما أنا فيه من أمور تنغص )

( وإني في عرس من البرد دائم ... تصفق أسناني وقلبي يرقص )

المملوك ينهي بعد الابتهال إلى الله تعالى في إدامة نعمته وإدالة دولته أنه ما ألف من إحسانه إلا أنه يضاعف رسم الإنعام ويواتر إرساله على ممر الأيام والأعوام وللمملوك في خزانته الشريفة في كل عام تشريف يفيضه على جسده ويسر به قلوب أوليائه ويفت أكباد حسده ويتقي به سورة الشتاء وقرة ويجعله قرة ويحمل به من الدعة وقره وقد درس رسمه وفقد من الديوان المعمور اسمه وهو يسأل بروز الأمر العالي بإجرائه على عادته المستمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت