فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 6682

أنها إذا كانت صادرة من الأتباع إلى رؤسائهم ومن يرجع إلى اختصاص وأثرة أن لا تبنى على الإغراق في الشكر لأن الإغراق في الشكر يحمل هذه الطبقة على التملق الذي لا يليق إلا بالأباعد الذين يقصدون الدلالة على استقلالهم بحقوق ما أسدي إليهم فأما من ضفا عليه من النعم ما يدفع الشك في اعترافه بالذل لديه فإنه يغنى عن المبالغة في الشكر والاعتداد ثم قال وإنما يجب أن يذهب فيما يكتب عن هؤلاء من هذا الفن مذهب الاختصار والإتيان بالألفاظ الوجيزة الجامعة لمعاني الشكر دون مذهب الغلو والإفراط وذو الطبع السليم والفكر المستقيم يكتفي بيسير التمثيل

وهذه نسخ من ذلك

أبو الفرج الببغاء في شكر تابع لمتبوع

أنا في شكره أيده الله مبرهن عن مواقع إحسانه إلي وتظاهر إنعامه علي لا مقدر أني مع البالغة والإسهاب والإطالة والإطناب أجازي عفو تفضله ولا أجامل أيسر تطوله وقد وسمني أيده الله من شرف اصطناعه بما بوأني به أرفع منازل خدمة وأتباعه وإلى الله أرغب في توفيقي من مقابلة ذلك بالاجتهاد في خدمته والمبالغة في طاعته لما أكون به للمزيد مستوجبا وللحظوة مستحقا

وله في شكر قريب

فرض الشكر أعزك الله لا يسقط بقرب الأنساب ولذلك لا أستجيز إغفال الواجب علي منه ولا أجد عدولا في التسامح فيه والإضراب عنه وإن كنت غنيا عن الإفاضة أعتقده من ذلك وأضمره وأبديه وأظهره بالمتعالم من خلوص النية وصحة الاعتقاد فلا أخلاك الله من جميل تسديه وتفضل توليه يمتري لك المزيد من سوابغ النعم وفوائد الشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت