فهرس الكتاب

الصفحة 4240 من 6682

فيرجيه ولا يفقده فيرغب فيه والذي تربه من المملوك جوارحه وتحويه جوانحه علمه بأنه لا يجاري أياديه ولا يجازي مساعيه والله تعالى يخصه من الفضائل بمثل ما تبرع به من الفواضل

رقعة ومثل مولانا من ذوي الشرف والسودد من حسن محضره وطاب محبره وكرم غيبه ومشهده وصح على تغاير الأحوال عقده ووده وقد اتصل بالمملوك ما أعاره له مولانا من أوصافه وجرى فيه على عادة فضله وإنصافه فطفق لفضله شاكرا ولطوله ناشرا وأضاف ذلك إلى توالد إحسانه ونظمه في عقد امتنانه

رقعة قد طوق مولانا مملوكه من فضله طوقا كأطواق الحمائم لا ينزع وألبسه بردا من بره لا يخلع وأولاه من مزيده ما قصرت الهمة عن تمنيه ولم تهتد القريحة إليه فتستدعيه ولو وجد المملوك جزاء على عارفته وكفاء لمثوبته غير الموالاة الصريحة وعقد الضمائر على المودة الصحيحة واللهج بالشكر في السر والجهر لرمى من وراء عنايته ولا استبعد طول شقته ولكن المملوك عادم لما يقابل به يده الغراء عاجز عما يقضي به حق موهبته الزهراء ما لم يحسن كرمه أمره ويقبل منه على التقصير شكره ويضف ذلك إلى لطائفه وينظمه في سلك عوارفه إن شاء الله تعالى

رقعة وإجتهاد المملوك في نشر أياديه وشكرها كاجتهاد مولانا في كتمانها وسترها فكلما أبديتها بالثناء أخفاها أو نشرتها بالإشادة طواها وهيهات أن يخفى عرف كعرف المسك نشرا ومن كالروضة نورا والغزالة نورا ولو كان المملوك والعياذ بالله ستر هذا العرف بكفر واغتمصه مانعا لشكر لنم عليه حسنه نموم الصباح وتوقد توقد المصباح فكيف وللمملوك مقول لا يسامي يعجم سواد الليالي بالإحماد ويرقم صفحات النهار بالاعتداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت