فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 6682

فلأمت ما صدعه الدهر من مروته وجددت ما اخلقه من فروته فكف المملوك يديه عن امتحان الخلان وقبض لسانه عن شكاية الزمان وأقر ماء وجهه في قرارته وحفظ على جاهه لباس وجاهته فيا له من بر وقع من الفقر موقع القطر من القفر ولم يتقدمه من قدامة الوعد ما يتقدم القطر من جهامة الرعد وكل معروف وإن فاضت ينابيعه وطالت فروعه قاصر عن الأمل في كرمه واقع دون غايات هممه كما أن الشكر ولو واكب النجم وساكب السجم قاصر عن مكافأه تفضله ومجازاة تطوله والمملوك يسأل الله تعالى الذي جعله قدوة الكرام وحسنة الأيام ورب الإنعام وواحد الأنام أن يلهم المملوك من حمده بقدر ما أسبغه عليه من رفده

رقعة شكر عند المملوك لسيدي أياد وصلت سابقة هواديها وظلت لاحقة تواليها فصارت صدورها نسبا أعتزي إليه وأعجازها سببا أعول في الملمات عليه

رقعة لولا أن الله تعالى جعل الشكر ثمرة البر والحمد جزاء الرفد وأراد إقرارهما على أهلهما من الغابرين وأن يجعل لهم منا لسان صدق في الآخرين لكان الذي غمر به مولانا من الإنعام يتحدث عنه تحدث الرياح بآثار الغمام ويكفى المملوك بالإشارة مؤونة العبارة والمملوك وإن رام تأدية ما يلزمه من شكره قاصر عن غاية بره ولو استخدم ألسنة الأقلام واستغرق أمدي النثار والنظام ومولانا جدير بقبول اليسير الذي لا تمكن الزيادة عليه والصفح عن التقصير الذي تقود الضرورة إليه إن شاء الله تعالى

رقعة لو أن هذه العارفة بكر عوارفه وباكورة لطائفه لعجزت عن شكرها وقصرت عن نشرها فكيف وقد سبقها قرائن ونظائر وتقدمها أتراب وضرائر مما أثقل من المملوك كاهله وبسط به يدي أمله فما يعدم شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت