فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 6682

المستجيبين له بكفالته وضمانه وجعلهم يوم الفزع الأكبر مكنوفين بحفظه مشمولين بأمانه وأوزعه الشكر على ما استرعاه إياه من امر هذه الأمة ونقله إليه من تراث آبائه الهداة الأئمة وكشفه بإمامته من أفجع نائبه وأفظع ملمة

وصلى الله على جدنا محمد رسوله الذي أخبر الأنبياء المرسلون بصفته ونعته وتداولوا البشرى بما يستقبل من زمانه وبعثه وذكروه فيما أتوا به من كل كتاب اوحاه الله وأنزله واعترفوا بأنه أفضل من كل من نبأه الله وأرسله فيسر الله سبحانه ما كان مرتقبا من ظهوره وأذن في إشراق الأرض بما انتشر في آفاقها من نوره وبعثه جلت قدرته إلى الأمة بأسرها قاطبة وجعل ألسنة الأغماد مجادلة لمن خالف شرعه مخاطبة فكان لآية الكفر ماحيا وفي مصالح البرية ساعيا وإلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة داعيا إلى أن لمعت آيات الحق وسطعت وانحسمت مادة الباطل وانقطعت وظهر من آياته ما كبر له المخبتون واشتهرمن معجزاته ما خصم به المتعنتون وخاطبه الله فيما أنزل عليه بقوله ( إنك ميت وإنهم ميتون ) فحينئذ نقله الله إلى ما أعد له من جناته وخصه بشرف الشفاعة في يوم مجازاته وصدقه وعده فيما بوأه من النعيم المقيم ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم )

وعلى أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أولى الناس بالنبي وأول من اتبعه من ذوي قرابة وأجنبي وابن عمه الذي اختصه بمؤاخاته وجعله خليفة على كافة الناس بعد وفاته وتحمل بأمر الله فيما ولاه وأولاه وخطب الناس في حجة الوداع فقال من كنت مولاه فعلي مولاه وعلى آلهما الكرام الأبرار وعترتهما المصطفين الأخيار وهداة المسلمين وقدوتهم وأمراء المؤمنين وأئمتهم الذين حكموا فأقسطوا وما قسطوا وسلك الحاضرون منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت