فهرس الكتاب

الصفحة 4376 من 6682

الثمين وفارسها الأروع وليثها الشهير وابن بجدتها الساقطة منه على الخبير وتلادها العليم بأحوالها والجدير بمعرفة أقوالها وأفعالها وترجمانها المتكلم بلسانها وعالمها المتفنن في أفنانها وطبيبها العارف بطبها ومنجدها الكاشف لكربها

وحين بلغت من القصد سولها ونالت بالإجابة منه مأمولها وحرم على غيره أن يسومها لذلك تلويحا أو يعرج على خطبتها تعريضا وتصريحا احتاجت إلى ولي يوجب عقدها وشهود تحفظ عهدها فعندها قام السلطان الأعظم الملك الفلاني بالألقاب السلطانية إلى آخرها خلد الله سلطانه ونصر جنوده وجيوشه وأعوانه فانتصب لها وليا وأقام يفكر في أمرها مليا فلم يجد أحق بها منه فتجنب عضلها فلم تكن تصلح إلا له ولم يكن يصلح إلا لها فجمع أهل الحل والعقد المعتزين للاعتبار والعارفين بالنقد من القضاة والعلماء وأهل الخير والصلحاء وأرباب الرأي والنصحاء فاستشارهم في ذلك فصوبوه ولم يروا العدول عنه إلى غيره بوجه من الوجوه فاستخار الله تعالى وبايعه فتبعه أهل الاختيار فبايعوا وانقادوا لحكمه وطاوعوا فقابل عقدها بالقبول بمحضر من القضاة والشهود فلزمت ومضى حكمها على الصحة وانبرمت ولما تم عقدها وطلع بصبح اليمن سعدها التمس المقام الشريف السلطاني الملكي الفلاني المشار إليه أعلى الله شرف سلطانه ورفع محله وقرن بالتوفيق في كل أمر عقده وحله أن يناله عهدها الوفي ويرد منها موردها الصفي ليرفع بذلك عن أهل الدين حجبا ويزداد من البيت النبوي قربا فتعرض لنفحاتها من مقراتها وتطلب بركاتها من مظناتها ورغب إلى أمير المؤمنين وابن عم سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين أن يجدد له بعهد السلطنة الشريفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت