فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 6682

عقدا ويأخذ له على أهل البيعة بذلك عهدا ويستحلفهم على الوفاء لهما بما عاهدوا والوقوف عندما بايعوا وعاقدوا ليقترن السعدان فيعم نوءهما ويجتمع النيران فيبهر ضوءهما فلباه تلبية راغب وأجابه إجابة مطلوب وإن كان هو الطالب وعهد إليه في كل ما تقتضيه أحكام إمامته في الأمة عموما وشيوعا وفوض له حكم الممالك الإسلامية جميعا وجعل إليه أمر السلطنة المعظمة بكل نطاق وألقى إليه مقاليدها وصرفه فيها على الإطلاق وأقامه في الأمة لعهد الخلافة وصيا وجعله للإمامة بتفويض الأمر إليه وليا ونشر عليه لواء الملك وقلده سيفه العضب وألبسه الخلعة السوداء فابيض من سوادها وجه الشرق والغرب وكتب له بذلك عهدا كبت عدوه وزاد شرفه وضاعف سموه وطولب أهل البيعة بالتوثيق على البيعتين بالأيمان فأذعنوا واستحلفوا على الوفاء فبالغوا في الأيمان وأمعنوا وأقسموا بالله جهد أيمانهم بعد أن أشهدوا الله عليهم في إسرارهم وإعلانهم وأعطوا المواثيق المغلظة المشددة وحلفوا بالأيمان المؤكدة المعقدة على أنهم إن أعرضوا عن ذلك أو أدبروا وبدلوا فيه أو غيروا او عرجوا عن سبيله أو حادوا أو نقصوا منه او زادوا فكل منهم بريء من حول الله وقوته إلى حول نفسه وقوته وخارج من ذمته الحصينة إلى ذمته وكل امرأة في نكاحه او يتزوجها في المستقبل فهي طالق ثلاثا بتاتا وكلما راجعها فهي طالق طلاقا لا يقتضي إقامة ولا ثباتا وكل مملوك في ملكه أو يملكه في المستقبل حر لاحق بأحرار المسلمين وكل ما ملكه أو يملكه من جماد وحيوان صدقة عليه للفقراء والمساكين وعليه الحج إلى بيت الله الحرام والوقوف بعرفة وسائر المشاعر العظام محرما من دويرة أهله ماشيا حاسرا عن رأسه وإن كان به أذى حافيا يأتي بذلك في ثلاثين حجة متتابعة على التمام لا تجزئه واحدة منها عن حجة الإسلام وإهداء مائة بدنة للبيت العتيق كل سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت