فهرس الكتاب

الصفحة 4383 من 6682

فكان له دثارا وكتب له العهد فسقى المعاهد صوب العهاد ولهج الأنام بذكره فاطمأنت العباد والبلاد وعندما تم هذا الفصل وتقرر هذا الأصل وأمست الرعايا بما آتاهم الله من فضله فرحين وبنعمته مستبشرين طولب أهل البيعة بما يحملهم على الوفاء ويمنع بيعتهم من التكدر بعد الصفاء من توثيق عقدها بمؤكد أيمانها والإقامة على الطاعة لخليفتها وسلطانها فبادروا إلى ذلك مسرعين وإلى داعيه مهطعين وبالغوا في المواثيق وأكدوها وشددوا في الأيمان وعقدوها وأقسموا بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور في البدء والإعادة على الوفاء لهما والموالاة والنصح والمصافاة والموافقة والمشايعة والطاعة والمتابعة يوالون من والاهما ويعادون من عاداهما لا يقعدون عن مناصرتهما عند إلمام ملمة ولا يرقبون في عدوهما إلا ولا ذمة جارين في ذلك على سنن الدوام والاستمرار والثبوت واللزوم والاستقرار على أن من بدل منهم من ذلك شرطا أو عفى له رسما أو حاد عن طريقه أو غير له حكما أو سلك في ذلك غير سبيل الأمانة أو استحل الغدر وأظهر الخيانة معلنا أو مسرا في كله أو بعضه متأولا أو محتالا لإبطاله أو نقضه فقد بريء من حول الله المتين وقوته الواقية وركنه الشديد وذمته الوافية إلى حول نفسه وقوته وركنه وذمته وكل امرأة في عصمته الآن أو يتزوجها مدة حياته طالق ثلاثا بصريح لفظ لا يتوقف على نية ولا يفرق فيه بين سنة ولا بدعة ولا رجعة فيه ولا مثنوية وكل مملوك في ملكه أو يملكه في بقية عمره من ذكر أو أنثى حر من أحرار المسلمين وكل ما هو على ملكه أو يملكه في بقية عمره إلى آخر أيامه من عين أو عرض صدقة للفقراء والمساكين وعليه الحج إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة بثلاثين عمرة راجلا حافيا حاسرا لا يقبل الله منه غير الوفاء بها باطنا ولا ظاهرا وإهداء مائة بدنة في كل حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت