فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 6682

فلان فلان العباسي الطائع لله مثلا أمير المؤمنين لا زال شرفه باذخا وعرنينه الشريف شامخا وعهد ولايته لعهد كل ولاية ناسخا فساموه بيعتها فلبى وشاموا برقه لولايتها فأجاب وما تأبى علما منه بأنها تعينت عليه وانحصرت فيه فلم تجد أعلى منه فتعدل إليه إذ هو ابن بجدتها وفارس نجدتها ومزيل غمتها وكاشف كربتها ومجلي غياهبها ومحمد عواقبها وموضح مذاهبها وحاكمها المكين بل رشيدها الأمين فنهض المقام الشريف السلطاني الملكي الفلاني المشار إليه قرن الله مقاصده الشريفة بالنجاح وأعماله الصالحة بالفلاح وبدر إلى بيعته فبايع وأتم به من حضر من أهل الحل والعقد فتابع وقابل عقدها بالقبول فمضى ولزم حكمها وانقضى واتصل ذلك بسائر الرعية فانقادوا وعلموا صوابه فمشوا على سننه وما حادوا وشاع خبر ذلك في الأمصار وطارت به مخلقات البشائر إلى سائر الأقطار فتعرفوا منه اليمن فسارعوا إلى امتثاله وتحققوا صحته وثباته بعد اضطرابه واعتلاله واستعاذوا من نقص يصيبه بعد تمامه لهذا الخليفة وكماله فعندها أبانت الخلافة العباسية عن طيب عنصرها وجميل وفائها وكريم مظهرها وجادت بجزيل الإمتنان وتلا لسان كرمها الوفي على وليها الصادق ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) فجدد له بالسلطنة الشريفة عهدا وطوق جيده بتفويضها إليه عقدا وجعله وصيه في الدين ووليه في أمر المسلمين وقلده أمر الممالك الإسلامية وألقى إليه مقاليدها وملكه أزمتها وحقق له مواعيدها وعقد له لوائها ونشر عليه أعلامها وصرفه فيها على الإطلاق وفوض إليه أحكامها وألبسه الخلعة السوداء فكانت لسؤدده شعارا وأسبغ عليه رداءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت