فهرس الكتاب

الصفحة 4390 من 6682

والذي ما ارتقى صهوة المنبر بحضرة سلطان زمانه إلا قال ناصره وقام قائمه ولا قعد على سرير الخلافة إلا وعرف بأنه ما خاب مستكفيه ولا غاب حاكمه نائب الله في أرضه والقائم بمقام رسول الله وخليفته وابن عمه وتابع عمله الصالح ووارث علمه سيدنا ومولانا عبد الله ووليه أحمد أبو العباس الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين أيد الله تعالى ببقائه الدين وطوق بسيفه رقاب الملحدين وكبت تحت لوائه المعتدين وكتب له النصر إلى يوم الدين وكف بجهاده طوائف المفسدين وأعاذ به الأرض ممن لا يدين بدين وأعاد بعدله أيام آبائه الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون وعليه كانوا يعملون ونصر أنصاره وقدر اقتداره وأسكن في قلوب الرعية سكينته ووقاره ومكن له في الوجود وجمع له أقطاره

ولما انتقل إلى الله ذلك السيد ولحق بدار الحق أسلافه ونقل إلى سرير الجنة عن سرير الخلافة وخلا العصر من إمام يمسك ما بقي من نهاره وخليفة يغالب مربد الليل بأنواره ووارث بني بمثله ومثل أبيه استغنى الوجود بعد ابن عمه خاتم الأنبياء عن نبي مقتف على آثاره ونسي ولم يعهد فلم يبق إذ لم يوجد النص إلا الإجماع وعليه كانت الخلافة بعد رسول الله بلا نزاع اقتضت المصلحة الجامعة عقد مجلس كل طرف به معقود وعقد بيعة عليها الله والملائكة شهود وجمع الناس له ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) فحضر من لم يعبأ بعده بمن تخلف ولم يربأ معه وقد مد يده طائعا بمن مدها وقد تكلف واجتمعوا على رأي واحد واستخاروا الله تعالى فيه فخار وناهيك بذلك من مختار وأخذت يمين تمد إليها الأيمان ويشد بها الإيمان وتعطى عليها المواثيق وتعرض أمانتها على كل فريق حتى تقلد كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت